698

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ومفاد هذه الآيات من الناحية التقريرية أن محمدًا ﷺ صادقٌ فيما أبلغ، وأنه لو تقوّل بعض الأقاويل التي لم يُوحَ بها إليه، لأخذه الله على هذا النحو الذي وصفته الآيات، ولمّا كان هذا لم يقع -كما يشهد الواقع- فهو لا بدَّ صادق!
وتلك قضيّة وراءها إيحاءاتٌ وإيماءات وإيقاعات شتى!
حين نتصور الأخذ باليمين، وقطع الوتين!
وحن نتصور جدّيَّة الأمر التي لا مجال فيها لمجاملة أحد كائنًا من كان، ولو كان هو الكريم عند الله الأثير الحبيب!
وحين نتصور التذكرة للمتقين، والحسرةَ على الكافرين!
حقًّا، إنه ليس مجرد اليقين، ولكنه الحقُّ في هذا اليقين!
إنه كلامُ الله ﵎ بلفظه ومعناه!
قل: صدق الله، وصدق رسول الله!
٢ - ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾:
ويطالعنا قول الحق ﵎:
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ (المائدة)!

3 / 726

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet | اصول