689

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

والواقع أن هذه القيود يقصد بها زيادة إيضاح بذْكر بعض خصائص القرآن الكريم التي يتميّز بها عما عداه (١)!
والتعريف الذي ذكرناه جامعٌ مانعٌ، لا يحتاج إلى زيادة قيد آخر!
ومعلومٌ أن للقرآن صفات، لا يشاركه فيها غيره من كلام الله تعالى أو كلام البشر!
أما بالنسبة لكلام الله فهناك الكلام الإلهيّ الذي استأثر الله به، أو ألقاه إلى ملائكته ليعملوا به، لا ليُنْزلوه على أحد من البشر؛ إذ ليس كل كلامه تعالى مُنْزلًا، بل الذي أنزل منه قليل من كثير (٢): ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ (الكهف)!
﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (لقمان: ٢٧)!
وهناك ما أُنزل على الأنبياء السابقين، كالصُّحف المنزلة على إبراهيم ﵇!
والتوراة المنزلة على موسى ﵇!
والإنجيل المنزل على عيسى ﵇!
والزّبور المنزل على داود ﵇!

(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) انظر: النبأ العظيم: ١٥.

3 / 717