646

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

فلا عليكم إذن إن ضللت، فإنما أضلّ على نفسي، وإن كنت مهتديًا فإن الله هو الذي هداني بوحيه؛ لا أملك لنفسي منه شيئًا إلا بإذنه، وأنا تحت مشيئته أسير فضله!
﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾!
ونعود إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦)﴾!
نعود لنبصر أنهم أعرف الناس بالرسول ﷺ، وأنه لم يفارقهم ولم يفارقوه، بل صحبهم وصحبوه، ولازمهم ولازموه، فهل عرفوا عنه طول حياته بينهم شيئًا يخدش إدراكاته العقليّة، وإحساساته ومشاعره الإنسانيّة؟!
لقد صدق الله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣]!
٦ - إيمان النبي ﷺ -:
وتلقّي النبي ﷺ عن الله -جلَّ شأنه- برسالته، وتقديره لعظمتها، وعرفانه بأثقال أعبائها هو الأساس الذي يقوم على دعائمه بناء رسالته الخالدة .. وهو القوّة التي أمدّ الله تعالى بها خاتم النبيّين ﷺ منذ ميلاد رسالته، في أول لقاء يقظي لجبريل أمين الوحي في غار حراء .. ومن ثم حملها مؤمنًا بها أشدّ وأقوى ما يكون إيمان، مغتبطًا بفضلها أعظم ما يكون اغتباط، وقام بأعبائها صبورًا شكورًا، صفوحًا كريمًا، وفيًا بعهدها وما يجب لها، دؤوبًا على تبليغها ونشر هدايتها!

3 / 673

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet | اصول