والقُرآن حَقّ، وإنّمَا أدَّى إلَينا هَذا القُرْآن والسُّنَن أصْحَاب رَسُول الله ﷺ، وإنّمَا يُرِيدُون أنْ يَجْرَحُوا شُهُودَنا لِيُبْطِلُوا الكِتَاب والسُّنَّة، والْجَرْح بِهم أَوْلى، وهُم زَنَادِقَة (^١).
وقال ابن أبي حَاتِم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُول:
وعَلامَة أهْل البِدَع الوَقِيعَة في أهْل الأثَر، وعَلامَة الزَّنَادِقَة تَسْمِيَتهم أهْل السُّنَّة حَشَويَّة؛ يُرِيدُون إبْطَال الآثَار (^٢).
المثال الثالث:
سُلْطَان الشَّيْطَان:
قَوله تَعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) [الإسراء: ٦٥]، وقَوله تَعالى: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ) [سبأ: ٢١]، مَع قَوله تَعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: ٤٢]، وقَوله تَعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل: ٩٩، ١٠٠].
صورة التعارض:
في الآيَتَين الأُولَيَيْن نَفْي سُلْطَان الشَّيْطَان، وإثْبَاته في الأُخْرَيَيْن.
(^١) الكفاية في علم الرواية، الخطيب البغدادي (ص ٤٩).
(^٢) شرح أصول أهل السنة، اللالكائي، مرجع سابق (١/ ١٧٩). وانظر: مجموع الفتاوى، ابن تيمية، مرجع سابق (٤/ ٤٢٩).