634

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

السُنّةُ؛ لعدمِ معرفتِه بها، أو لعدمِ ثبوتِها عنده (^١).
ومِنْ شأنِ الاختلافِ أنْ تنشأَ عنه اختلافاتٌ علميةٌ، وثروةٌ فقهيةٌ مؤدّيةٌ إلى تعددِ أقوالِ المجتهدين، وتدعو إلى جمع ما تناثرَ عن الواحدِ منهم في مذهبٍ مستقلٍّ.
السبب الثالث: اتِّباعُ التلاميذِ لشيوخِهم، وجمعُهم ما تناثرَ عمَّن بَرَزَ مِنْ مجتهدي عصرِهم، وتدوينُه، والعنايةُ به؛ بحيثُ يتكوّنُ مِنْ صنيعِهم مذهبٌ مستقلٌّ (^٢).
وممَّا دَفَعَ بالتلاميذِ إلى العنايةِ بعلومِ الأئمةِ، واكتفائِهم بها، وعدمِ الرغبةِ في تجاوزها: إعجابُ التلاميذِ بشيوخِهم.
السبب الرابع: ضعفُ الهمَّةِ عندَ بعضِ تلاميذِ الأئمةِ، فإذا ضَعفتْ الهمّةُ، قَعَدَتْ بصاحبِها عن تَطلّب درجةِ الاجتهادِ في الشريعةِ، وأورثته البقاءَ على ما عَرَفَه وعَلِمَه مِنْ علومِ شيوخِه، دونَ رغبةِ في الوصولِ إلى رتبةٍ أعلى ممَّا هو عليها.
* * *

(^١) انظر: رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية (ص/ ٥، ١٩)، والمدخل إلى دراسة الفقه لعبد المجيد الديبانى (ص/ ١٨٦)، واجتهادات الصحابة لمحمد الخن (ص/ ١٣٨ وما بعدها).
(^٢) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص/ ٣٠٢)، ومقدمة في دراسة الفقه للدكتور محمد الدسوقي (ص/ ١٩١).

2 / 648