558

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الأظهر ... فمِن القولين - أو الأقوال - فإنْ قويَ الخلافُ، قلتُ: الأظهرُ".
الاتجاه الثالث: أنَّه الوجه المرجّحُ المنقاسُ.
وهذا ما سارَ عليه القاضي البيضاوي (^١)؛ يقولُ في مقدمةِ كتابِه: (الغاية القصوى) (^٢): "وأنبّه ... على الوجهِ المرجّحِ المنقاسِ، بأنَّ الأظهرَ ذا".
ومقابلُ الأظهر: قولٌ أو وجه - على حسب الخلاف السابق - يشاركُه في الظهورِ، لكنَّ الأظهرَ أشدُّ منه ظهورًا (^٣).
يقولُ أحمدُ العلوي الشافعي: "فالحاصل أنَّه - أيْ: النووي - إنْ عبَّرَ بالأظهرِ، عُلمَ أنَّ مقابلَه قولٌ قويٌ - أو أقوالٌ قويةٌ - للإمامِ؛ إلا أنَّ العملَ على الراجحِ الذي وَصفَه بالأظهريةِ" (^٤).
ويستفاد من تعبيرِ الشافعيةِ بالأظهر أمورٌ، منها:
أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.
ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.
ثالثها: أنَّ المقابلَ ظاهرٌ في نفسِه.
رابعها: أنَّ الخلافَ بين أقوالِ الإمامِ الشافعي (^٥)، وهذا على اصطلاحِ الشيرازي والنووي، أو بينَ أوجهِ أصحابه، وهذا على اصطلاحِ القاضي البيضاوي، أمَّا على اصطلاحِ الغزالي، فالأَظهرُ يشملُ أقوالَ الإمامِ الشافعي وأوجهَ أصحابِه.

(^١) انظر: مقدمة تحقيق الغاية القصوى (١/ ١١٨).
(^٢) (١/ ١٧٤).
(^٣) انظر: مقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (١/ ١١٨).
(^٤) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (١/ ٨٣) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
(^٥) انظر: سلم المتعلم المحتاج للأهدل (١/ ١١٧) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.

1 / 569