540

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

يقولُ ابن فرحون: "فتقرر - بما ذكرناه - أنَّ قولَ ابنِ القاسم هو المشهورُ في المذهبِ إذا كان في: (المدونة) " (^١).
وانتقد أحمدُ الهلاليُّ القولَ الثالثَ بأنَّه قاصرٌ؛ لأنَّ مِنْ مقتضاه، أنَّه إذا لم يكن الحُكمُ مذكورًا في: (المدوَّنة)، وكان مذكورًا في غيرِها، وقالَ فيه الإمامُ وأصحابُه قولًا، وشَذَّ بعضُهم، فقالَ مقابله قولًا آخر: أنْ لا يُسمَّى القول الأول مشهورًا، ولا يُظَنَّ أنَّ أحدًا ينفي عنه اسمَ المشهورِ (^٢).
ويعتذرُ أحمد الهلاليُّ لأربابِ القول الثالث، بقولِه: "لعلَّ قائله قَصَدَ التعريفَ بالأخصِّ على مذهبِ مَنْ جوَّزه، وكان على وجهِ التمثيلِ للمشهورِ، ولم يقصدْ قَصْرَه عليه" (^٣).
فيكون قولُ ابنِ القاسمِ في: (المدوّنة) فردًا مِنْ أفرادِ المشهورِ عند المالكيةِ (^٤).
وقد ذَكَرَ بعضُ مَن اختارَ القولَ الثاني أسبابًا لترجيحِه (^٥):
أولًا: أنَّ تفسيرَ مصطلحِ: (المشهور) الذي ذكره أصحابُ القولِ الثاني مناسبٌ للمعنى اللغوي (^٦).

(^١) تبصرة الحكام (١/ ٧٥).
(^٢) انظر: نور البصر (ملزمة ١٠، ص/ ٣)، بواسطة: الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي لعبد العزيز الخليفي (ص/ ١٨٤).
(^٣) نور البصر (ملزمة ١٠، ص/ ٣)، بواسطة: الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي لعبد العزيز الخليفي (ص/ ١٨٤).
(^٤) انظر: منار السالك إلى مذهب الإمام مالك للرجراجي (ص/ ٤٤)، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض (ص/ ٤٩٥).
(^٥) أول من ذكر هذه المرجحات - في ضوء ما رجعت إليه من مصادر - هو أحمد الهلالي، وقد نقلها عنه أبو عبد الله الفاسي في: رفع العتاب والملام (ص/ ١٧ - ١٨).
(^٦) انظر: المصدر السابق، ومنار السالك إلى مذهب الإمام مالك للرجراجي (ص/ ٤٤)، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض (ص/ ٥٠٢)، ونظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب لعبد السلام العسري (ص/ ٣٩)، والمذهب المالكي لمحمد المامي (ص/ ٥٠٩).

1 / 551