444

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خپرندوی

دار التدمرية الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أمثلة ذلك:
المثال الأول: يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية: "مَنْ قال مِن الفقهاءِ مِنْ أصحابِنا وغيرِهم: إنَّ الهدنةَ لا تصحُّ إلا مؤقتةً، فقولُه مع أنَّه مخالفٌ لأصولِ أحمدَ، يردُّه القرآنُ، وتردُّه سنةُ رسولِ الله ﷺ في أكثرِ المعاهدين" (^١).
المثال الثاني: يقولُ الشيخُ محمد الأمين الشنقيطي: "فهذا الكلام - أي: قول بعض المالكية - يقتضي قبحَ صومِ يوم المولد، وجعلَه كيومِ العيدِ، مِنْ غيرِ استنادٍ إلى كتاب الله ولا سنةِ رسوله ﷺ ... الذي أدخله بعضُ المتأخرين في مذهبِ مالكٍ، ومالكٌ برئٌ منه براءة الشمسِ مِن اللمسِ، ولم يجرْ على أصولِ مذهبِه" (^٢).
المثال الثالث: يقولُ الشيخُ بكر أبو زيد: "تقريرُ بعضِ الأصحابِ مشروعية شدَّ الرحالِ إلى قبرِ النبي ﷺ في أواخرِ كتابِ: الحجَّ، فلا روايةَ في هذا عن الإمامِ أحمدَ، ولا يُخرّجُ على مذهبِه، وإنَّما هو تفقه الصاحبِ، وهو غلطٌ ... ومنه قولُهم في كتابِ: الوقفِ بنفوذِ الوقفِ على بعضِ الأمورِ المبتدعةِ، مثل: الوقف على بناءِ القبابِ، وتشييدِ المشاهدِ عليها، وهذا لا روايةَ فيه عن أحمدَ، ولا يُخرّج على شيءٍ مِنْ مذهبِه" (^٣).
والتعويل في تحقيقِ هذا الشرطِ على ما قامَ به محققو المذهبِ مِنْ تنقيحٍ للأقوالِ الموجودةِ في مدوّناتهم المذهبية، وتمييزِ ما كان منها مخالفًا لأصولِ المذهبِ.
الشرط السابع: أنْ يكونَ القولُ المنسوبُ إلى المذهبِ مِن الأقوالِ المعتمدةِ.

(^١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢٩/ ١٤٠).
(^٢) أضواء البيان (٧/ ٦١٢).
(^٣) المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد (١/ ٥١ - ٥٢).

1 / 454