الثاقب په مناقب کې
الثاقب في المناقب
ایډیټر
نبيل رضا علوان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
وجهني ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنها قريبة عهد بغيث، فإذا تربتها أطيب تربة، ونظرت في سواد تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنه سيف، فقلت في نفسي: ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به؟! فقصدته، فلما بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين، فسلمت عليهما فردا ردا " جميلا وقالا: اجلس، فقد أراد الله بك خيرا ". وقام أحدهما فدخل، فاحتبس غير بعيد ثم خرج، فقال: قم فادخل. فقمت ودخلت قصرا " لم أر شيئا " أحسن ولا أضوأ منه، وتقدم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه، ثم قال لي: ادخل، فدخلت البيت وقد علق فوق رأسه من السقف سيفا " طويلا تكاد ظبته تمس رأسه، وكان الفتى يلوح في ظلام، فسلمت، فرد السلام بألطف كلام وأحسنه ثم قال: " أتدري من أنا؟ " فقلت: لا والله. فقال: " أنا القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله، أنا الذي أخرج آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه - فأملا الأرض عدلا كما ملئت جورا ".
قال: فسقطت على وجهي وتعفرت، فقال: " لا تفعل، ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها: همذان " قلت: صدقت يا سيدي ومولاي.
قال: " أفتحب أن تؤوب إلى أهلك؟ " قلت: نعم يا مولاي، وأبشرهم بما يسر الله تعالى. فأومأ إلى خادم وأخذ بيدي وناولني صرة، وخرج بي ومشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة ومسجد، فقال: أتعرف هذا البلد؟ قلت: إن بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباد وهي تشبهها. فقال: أتعرف أسد آباد؟ فامض راشدا ". فالتفت ولم أره.
ودخلت أسد آباد، ونظرت فإذا في الصرة أربعون - أو خمسون دينارا " - فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما يسر الله تعالى لي، فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير.
مخ ۶۰۶