102

تعظيم الله تأملات وقصائد

تعظيم الله تأملات وقصائد

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

لذةُ المحبة:
قال إبراهيمُ بنُ أدهمَ: لو علِمَ الناسُ لذةَ حبِّ اللهِ: لقلَّتْ مطاعِمُهم، ومشارِبُهم، وحرصُهم، وذلك أنَّ الملائكةَ: أحبُّوا اللهَ، فاستغْنَوْا بذكرِه عن غيرِه (١).
جنة الدنيا:
عن أبي الدرداءِ ﵁ أنه قال: لولا ثلاثُ خلالٍ، لأحببتُ أن لا أبقَى في الدنيا؛ قيلَ: وما هنَّ؟ فقال: لولا وضوعُ وجهِي للسجودِ لخالِقِي في اختلافِ الليلِ والنهارِ، يكونُ تقدمةً لحياتِي، وظمأُ الهواجرِ، ومقاعدةُ أقوامٍ ينتقونَ الكلامَ كما تُنتقى الفاكهةُ.
قال أبو نعيم: وتمامُ التقوى: أن يتقيَ اللهَ ﷿ العبدُ، حتى يتقيَه في مثلِ مثقالِ ذرةٍ، حتى يتركَ بعضَ ما يَرَى أنَّه حلالٌ خشيةَ أن يكونَ حَرَامًا، يكونُ حاجزًا بينه وبين الحرامِ؛ إن اللهَ تعالى قد بَيَّنَ لعبادِه الذي هو يُصَيِّرُهم إليه؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧ - ٨]. فلا تَحْقِرَنَّ شيئًا من الشرِّ أن تتقِيَهُ، ولا شيئًا من الخير أن تفعَلَه (٢).

(١) الحلية (١٠/ ٨١).
(٢) الحلية (١/ ٢١٢).

1 / 105