696

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

الْعلَّة الثَّانِيَة وَهِي نقل الحَدِيث على الْمَعْنى دون اللَّفْظ بِعَيْنِه
وَهَذَا بَاب يعظم الْغَلَط فِيهِ جدا وَقد نشأت مِنْهُ بَين النَّاس شغوب شنيعة وَذَاكَ أَن أَكثر الْمُحدثين لَا يراعون أَلْفَاظ النَّبِي ص = الَّتِي نطق بهَا وَإِنَّمَا ينقلون إِلَى من بعدهمْ معنى مَا أَرَادَهُ بِأَلْفَاظ أُخْرَى وَلذَلِك نجد الحَدِيث الْوَاحِد فِي الْمَعْنى الْوَاحِد يرد بِأَلْفَاظ شَتَّى ولغات مُخْتَلفَة يزِيد بعض ألفاظها على بعض على أَن اخْتِلَاف أَلْفَاظ الحَدِيث قد يعرض من أجل تَكْرِير النَّبِي ص = لَهُ فِي مجَالِس مُخْتَلفَة وَمَا كَانَ من الحَدِيث بِهَذِهِ الصّفة فَلَيْسَ كلامنا فِيهِ وَإِنَّمَا كلامنا فِي اخْتِلَاف الْأَلْفَاظ الَّذِي يعرض من أجل نقل الحَدِيث على الْمَعْنى
وَوجه الْغَلَط الْوَاقِع من هَذِه الْجِهَة أَن النَّاس يتفاضلون فِي قرائحهم وأفهامهم كَمَا يتفاضلون فِي صورهم وألوانهم وَغير ذَلِك من أُمُورهم وأحوالهم فَرُبمَا اتّفق أَن يسمع الرَّاوِي الحَدِيث من النَّبِي ص = أَو من غَيره فيتصور مَعْنَاهُ فِي نَفسه على غير الْجِهَة الَّتِي أرادها وَإِن عبر عَن ذَلِك الْمَعْنى الَّذِي

2 / 753