651

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

لفظ الحَدِيث الْمَذْكُور عقيب الْإِسْنَاد الأول فِي ذَلِك ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا الْمَنْع وَهُوَ قَول شُعْبَة فقد رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ فلَان عَن فلَان مثله لَا يُجزئ وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ قَول الرَّاوِي نَحوه شكّ
وَالثَّانِي جَوَاز ذَلِك إِذا عرف أَن الرَّاوِي لذَلِك ضَابِط متحفظ يذهب إِلَى تَمْيِيز الْأَلْفَاظ وعد الْحُرُوف فَإِن لم يعرف مِنْهُ ذَلِك لم يجز وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ
الثَّالِث جَوَاز ذَلِك فِي قَوْله مثله وَعدم جَوَاز ذَلِك فِي قَوْله نَحوه وَهُوَ قَول يحيى بن معِين وعَلى هَذَا يدل كَلَام الْحَاكِم حَيْثُ يَقُول إِن مِمَّا يلْزم الحديثي من الضَّبْط والإتقان أَن يفرق بَين أَن يَقُول مثله أَو يَقُول نَحوه فَلَا يحل لَهُ أَن يَقُول مثله إِلَّا بعد أَن يعلم أَنَّهُمَا على لفظ وَاحِد وَيحل لَهُ أَن يَقُول نَحوه إِذا كَانَ على مثل مَعَانِيه
وَهَذَا على مَذْهَب من لَا يُجِيز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فَأَما على مَذْهَب من يجيزها فَلَا فرق بَين مثله وَنَحْوه
وَكَانَ غير وَاحِد من أهل الْعلم إِذا أَرَادَ رِوَايَة مثل هَذَا يُورد الْإِسْنَاد الثَّانِي ثمَّ يَقُول مثل حَدِيث قبله مَتنه كَذَا ثمَّ يَسُوقهُ وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمُحدث قد قَالَ نَحوه
وَإِذا ذكر الْمُحدث إِسْنَاد الحَدِيث وطرفا من الْمَتْن وَأَشَارَ إِلَى بَقِيَّته بقوله الحَدِيث أَو وَذكر الحَدِيث وَنَحْو ذَلِك فَلَيْسَ للراوي عَنهُ أَن يروي الحَدِيث عَنهُ بِكَمَالِهِ بل يقْتَصر على مَا سمع مِنْهُ وَهَذَا أولى بِالْمَنْعِ من الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا لِأَن الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا قد سَاق فِيهَا جَمِيع الْمَتْن قبل ذَلِك بِإِسْنَاد آخر وَفِي هَذِه الصُّورَة لم يسْبق إِلَّا هَذَا الْقدر من الحَدِيث
وَسَأَلَ بعض الْمُحدثين الْأُسْتَاذ الْمُقدم فِي الْفِقْه وَالْأُصُول أَبَا إِسْحَاق الإسفرائيني عَن ذَلِك فَقَالَ لَا يجوز لمن سمع على هَذَا الْوَصْف أَن يروي الحَدِيث بِمَا فِيهِ من الْأَلْفَاظ على التَّفْصِيل
وَسَأَلَ البرقاني الْفَقِيه الْحَافِظ أَبَا بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ عَمَّن قَرَأَ إِسْنَاد حَدِيث على

2 / 707