وَبِالْجُمْلَةِ مَا لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ تفَاوت فِي الاستنباط والفهم وَإِنَّمَا ذَلِك فِيمَا فهم قطعا لَا فِيمَا فهم بِنَوْع من الِاسْتِدْلَال الَّذِي يخْتَلف فِيهِ الناظرون
وَاتَّفَقُوا على منع الْجَاهِل بمواقع الْخطاب ودقائق الْأَلْفَاظ وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْعَالم الْفَارِق بَين الْمُحْتَمل وَغَيره وَالظَّاهِر وَالْأَظْهَر وَالْعَام والأعم
وَالْوَجْه الْجَوَاز لنا وُجُوه الأول الصَّحَابَة نقلوا قصَّة وَاحِدَة مَذْكُورَة فِي مجْلِس وَاحِد بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة وَلم يُنكر بَعضهم على بعض فِيهِ وَهُوَ يدل على قبُوله وَفِيه نظر لِأَنَّهُ حِكَايَة حَال فلعلهم عرفُوا أَن الرَّاوِي قصد نقل الْمَعْنى وَنبهَ بِمَا يدل عَلَيْهِ
الثَّانِي يجوز شرح الشَّرْع للعجمي بِلِسَانِهِ وَهُوَ إِبْدَال الْعَرَبيَّة بالعجمية فبالعربية أولى وَمَعْلُوم أَن التَّفَاوُت بَين الْعَرَبيَّة وترجمتها أقل مِمَّا بَينهَا وَبَين العجمية