624

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

قد تثبت فِيهِ وَعرف مَعْنَاهُ يَقِينا فَيسْأَل فيفتي بِمَعْنَاهُ وموجبه فَيَقُول حكم رَسُول الله بِكَذَا وَنهى عَن كَذَا وَحرم كَذَا وَالْوَاجِب فِي هَذِه الْقَضِيَّة مَا صَحَّ عَن النَّبِي ص = وَهُوَ كَذَا وَكَذَلِكَ الحكم فِيمَا جَاءَ من الحكم فِي الْقُرْآن وَلَا فرق
وَجَائِز أَن يخبر الْمَرْء بِمُوجب الْآيَة وبحكمها بِغَيْر لَفظهَا وَهَذَا مَا لَا خلاف فِيهِ من أحد فِي أَن ذَلِك مُبَاح كَمَا ذكرنَا
وَأما من حدث وَأسْندَ القَوْل إِلَى النَّبِي ص = وَقصد التَّبْلِيغ لما بلغه عَن النَّبِي ص = فَلَا يحل لَهُ إِلَّا تحري الْأَلْفَاظ كَمَا سَمعهَا لَا يُبدل حرفا مَكَان آخر وَإِن كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا وَلَا يقدم حرفا وَلَا يُؤَخر آخر وَكَذَلِكَ من قصد تِلَاوَة آيَة أَو تعلمهَا وَلَا فرق
وبرهان ذَلِك أَن النَّبِي ص = علم الْبَراء بن عَازِب دُعَاء وَفِيه وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت
فَلَمَّا أَرَادَ الْبَراء أَن يعرض ذَلِك الدُّعَاء على النَّبِي ص = قَالَ وبرسولك الَّذِي أرْسلت فَقَالَ النَّبِي ص = لَا وبنبيك الَّذِي أرْسلت
فَأمره ﵊ أَن لَا يضع لَفْظَة رَسُول فِي مَوضِع لَفْظَة نَبِي وَذَلِكَ حق لَا يحِيل معنى وَهُوَ ﵇ رَسُول وَنَبِي
فَكيف يسوغ للجهال المغفلين أَن يَقُولُوا إِنَّه ﵊ كَانَ يُجِيز أَن يوضع فِي الْقُرْآن مَكَان عَزِيز حَكِيم غَفُور رَحِيم أَو سميع عليم
وَهُوَ يمْنَع من ذَلِك فِي دُعَاء لَيْسَ قُرْآنًا وَالله يَقُول مخبرا عَن نبيه ﴿مَا يكون لي أَن أبدله من تِلْقَاء نَفسِي﴾ وَلَا تَبْدِيل أَكثر من وضع كلمة مَكَان أُخْرَى
أم كَيفَ يسوغ إِبَاحَة الْقِرَاءَة الْمَفْرُوضَة فِي الصَّلَاة بالأعجمية مَعَ مَا ذكرنَا وَمَعَ إِجْمَاع الْأمة أَن إنْسَانا لَو قَرَأَ أم الْقُرْآن فَقدم آيَة على أُخْرَى أَو قَالَ الشُّكْر للصمد مولى الْخَلَائق وَزعم أَن ذَلِك فِي الْقُرْآن لعد مِمَّن يفتري على الله الْكَذِب وَمَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾
فَفرق تَعَالَى

2 / 679