621

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

الشُّرُوط فَإِذا حصلت هَذِه الشُّرُوط فَحِينَئِذٍ يجْرِي الْخلاف فِي الْجَوَاز أما عِنْد عدمهَا فَلَا يجوز إِجْمَاعًا
حجَّة الْجَوَاز أَن الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا يسمعُونَ الْأَحَادِيث وَلَا يكتبونها وَلَا يكررون عَلَيْهَا ثمَّ يروونها بعد السنين الْكَثِيرَة وَمثل هَذَا يجْزم الْإِنْسَان فِيهِ بِأَن نفس الْعبارَة لَا تنضبط بل الْمَعْنى فَقَط وَلِأَن أَحَادِيث كَثِيرَة وَقعت بعبارات مُخْتَلفَة وَذَلِكَ مَعَ اتِّحَاد الْقِصَّة وَهُوَ دَلِيل جَوَاز النَّقْل بِالْمَعْنَى وَلِأَن لفظ السّنة لَيْسَ متعبدا بِهِ بِخِلَاف لفظ الْقُرْآن فَإِذا ضبط الْمَعْنى فَلَا يضر فَوَات مَا لَيْسَ بمقصود
حجَّة الْمَنْع قَوْله ﵊ رحم الله أَو نضر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فأداها كَمَا سَمعهَا فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه إِلَى من لَيْسَ بفقيه
فَقَوله فأداها كَمَا سَمعهَا يَقْتَضِي أَن يكون اللَّفْظ الْمُؤَدى كاللفظ المسموع عملا بكاف التَّشْبِيه
والمسموع فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ اللَّفْظ وَسَمَاع الْمَعْنى تبع لَهُ والتشبيه وَقع بالمسموع فَلَا يُشبههُ حِينَئِذٍ إِلَّا المسموع أما الْمَعْنى فَلَا وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه ﵊ أوجب نقل مثل مَا سَمعه لَا خِلَافه وَهُوَ الْمَطْلُوب
قَالَ صَاحب ميزَان الْعُقُول فِي الْأُصُول مَسْأَلَة نقل الحَدِيث بِالْمَعْنَى هَل يجوز أم لَا أَجمعُوا أَنه إِذا كَانَ لفظا مُشْتَركا أَو مُجملا أَو مُشكلا فَإِنَّهُ لَا يجوز إِقَامَة لفظ آخر مقَامه
أما إِذا كَانَ لفظا ظَاهرا مُفَسرًا فإقامة لفظ آخر مثله بِأَن قَالَ قعد رَسُول الله ص = على رَأس الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاة الظّهْر مَكَان مَا رُوِيَ أَنه جلس على رَأس الرَّكْعَتَيْنِ هَل يجوز فَعِنْدَ أَصْحَابنَا يجوز وَهُوَ ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَقد رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَذَلِك
وَقَالَ بعض أَصْحَاب الحَدِيث إِنَّه لَا يجوز
وَقيل هُوَ اخْتِيَار ثَعْلَب من أَئِمَّة اللُّغَة وَحجَّة هَؤُلَاءِ حَدِيث رَسُول الله ص = فَإِنَّهُ قَالَ نضر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فوعاها وأداها كَمَا سَمعهَا
وَلِأَن النَّبِي ﵊ مَخْصُوص بِكَمَال الفصاحة والبلاغة كَمَا رُوِيَ أَنه قَالَ أَنا أفْصح الْعَرَب وَلَا فَخر
وَرُوِيَ

2 / 676