612

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

من أَحْكَام النّظر وأيده الله تَعَالَى بفهم وَأما كل مَا عدا ذَلِك مِمَّا لَا يَصح ببرهان وَإِنَّمَا هُوَ إقناع أَو شغب فالقرآن وَكَلَام النَّبِي ﵊ مِنْهُ خاليان وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ومعاذ الله أَن يَأْتِي كَلَام الله ﷾ أَو كَلَام نبيه ﵊ بِمَا يُبطلهُ عيان أَو برهَان إِنَّمَا ينْسب هَذَا إِلَى الْقُرْآن وَالسّنة من لَا يُؤمن بهما وَيسْعَى فِي إبطالهما ﴿ويأبى الله إِلَّا أَن يتم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ﴾
ولسنا من تَفْسِير الْكَلْبِيّ وَمن جرى مجْرَاه فِي شَيْء وَلَا نَحن من نقل المتهمين فِي شَأْن إِنَّمَا نحتج بِمَا نَقله الْأَئِمَّة الثِّقَات الْأَثْبَات من رُؤَسَاء الْمُحدثين مُسْندًا فَمن فتش الحَدِيث الصَّحِيح وجد فِيهِ كل مَا قُلْنَا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
انْتهى مَا تعلق الْغَرَض بإيراده
وَقد تعرض حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ لبَيَان عظم الضَّرَر الَّذِي نَشأ من هَاتين الطَّائِفَتَيْنِ فِي كتاب المنقذ من الضلال ونحا فِي كَلَامه قَرِيبا من منحى ابْن حزم فِي ذَلِك فَارْجِع إِلَيْهِ إِن شِئْت
هَذَا وَمن شدد النكير على أُولَئِكَ الْمُحدثين الَّذين يروون الْأَحَادِيث الضعيفة من غير بَيَان ضعفها حَتَّى حصل من الضَّرَر مَا حصل جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين على الِاخْتِلَاف فرقهم
وَقد ذكر ابْن قُتَيْبَة فِي مُقَدّمَة كتاب تَأْوِيل مُخْتَلف الحَدِيث مَا قَالَه المتكلمون من الْقَدَرِيَّة فِي ذَلِك
فَإِن قيل إِن هَؤُلَاءِ لَا يَقُولُونَ بِالْحَدِيثِ فيكف يسمع كَلَامهم فِي أَهله وهم أَشد النَّاس عَدَاوَة لَهُم يُقَال بِأَن هَؤُلَاءِ لَا يتوقعون فِي وجوب الْأَخْذ بِالْحَدِيثِ إِذا كَانَ متواترا أَو كَانَ غير متواتر إِلَّا أَنه احتف بِهِ من الْقَرَائِن مَا يدل على صِحَّته وَإِنَّمَا يتوقفون فِي الْأَخْذ بِالْحَدِيثِ إِذا كَانَ مرويا من طَرِيق الْآحَاد وَلم تقم قرينَة على صِحَّته وَأما الْأَحَادِيث الضعيفة فَلَا يَقُولُونَ بهَا أصلا وَقد نحا منحاهم المتكلمون

2 / 666