الْإِسْنَاد وَقد جمع الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ بَينه وَبَين خَفِي الْإِرْسَال فِي مَوضِع وَاحِد وابتدأ بخفي الْإِرْسَال فَقَالَ فِيهِ هُوَ أَن يروي الرجل عَمَّن سمع مِنْهُ مَا لم يسمع مِنْهُ أَو عَمَّن لقِيه وَلم يسمع مِنْهُ أَو عَمَّن عاصره وَلم يلقه فَهَذَا قد يخفى على كثير من أهل الحَدِيث لِكَوْنِهِمَا قد جَمعهمَا عصر وَاحِد
وَهَذَا النَّوْع أشبه بروايات المدلسين وَقد أفرده ابْن الصّلاح بِالذكر عَن نوع الْمُرْسل فتبعته على ذَلِك
ثمَّ ذكر أَن خَفِي الْإِرْسَال يعرف بأَرْبعَة أُمُور
أَحدهَا أَن يعرف عدم اللِّقَاء بَينهمَا بِنَصّ بعض الْأَئِمَّة على ذَلِك أَو يعرف ذَلِك بِوَجْه صَحِيح
الثَّانِي أَن يعرف عدم سَمَاعه مِنْهُ مُطلقًا بِنَصّ إِمَام على ذَلِك أَو نَحوه
الثَّالِث أَن يعرف عدم سَمَاعه مِنْهُ لذَلِك الحَدِيث وَإِن سمع مِنْهُ غَيره وَذَلِكَ إِمَّا بِنَصّ إِمَام أم إخْبَاره عَن نَفسه فِي بعض طرق الحَدِيث أَو نَحْو ذَلِك
الرَّابِع أَن يرد فِي بعض طرق الحَدِيث زِيَادَة اسْم راو بَينهمَا
ثمَّ قَالَ وَهَذَا الْقسم الرَّابِع مَحل نظر لَا يُدْرِكهُ إِلَّا الْحفاظ النقاد وَيشْتَبه ذَلِك على كثير من أهل الحَدِيث لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ الحكم للزائد وَرُبمَا كَانَ الحكم للناقص وَالزَّائِد وهم فَيكون من نوع الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد
مِثَاله مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر قَالَ حَدثنِي بسر بن عبيد الله قَالَ سَمِعت أَبَا إِدْرِيس يَقُول سَمِعت وائلة ابْن الْأَسْقَع يَقُول سَمِعت أَبَا مرْثَد الغنوي