511

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَقد تكلم الْعلمَاء فِي عدَّة الْأَحَادِيث الَّتِي صرح ابْن عَبَّاس بسماعها من النَّبِي ص = فَقَالَ الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى إِنَّهَا أَرْبَعَة وَهُوَ قَول غَرِيب
وَقد قَلّدهُ فِي ذَلِك جمَاعَة
وَعَن يحيى الْقطَّان وَيحيى بن معِين وَأبي دَاوُد صَاحب السّنَن أَنَّهَا تِسْعَة
وَذكر بعض الْمُتَأَخِّرين أَنَّهَا دون الْعشْرين لَكِن من طرق صِحَاح
وَقد اعتنى الْحَافِظ ابْن حجر بِجمع الصِّحَاح والحسان مِنْهَا فزادت عِنْده على الْأَرْبَعين
وَهَذَا سوى مَا هُوَ فِي حكم السماع كحكاية حُضُور فعل أَمر بِحَضْرَة النَّبِي ص =
وَقد عقد ابْن حزم فِي كتاب الإحكام فصلا يتَعَلَّق بالمرسل فَقَالَ فِيهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْمُرْسل من الحَدِيث هُوَ الَّذِي سقط بَين أحد رُوَاته وَبَين النَّبِي ص = ناقل وَاحِد فَصَاعِدا
وَهُوَ الْمُنْقَطع أَيْضا
وَهُوَ غير مَقْبُول وَلَا تقوم بِهِ حجَّة لِأَنَّهُ عَن مَجْهُول
وَقد قدمنَا أَن من جهلنا حَاله فَفرض علينا التَّوَقُّف عَن قبُول خَبره وَعَن قبُول شَهَادَته حَتَّى نعلم حَاله
وَسَوَاء قَالَ الرَّاوِي حَدثنَا الثِّقَة أَو لم يقل لَا يجب أَن نلتفت إِلَى ذَلِك إِذْ قد يكون عِنْده ثِقَة من لَا يعلم من جرحته مَا يعلم غَيره وَقد قدمنَا أَن الْجرْح أولى من التَّعْدِيل
وَقد وثق سُفْيَان الثَّوْريّ جَابِرا الْجعْفِيّ وَجَابِر قد عرف من حَاله مَا عرف وَلَكِن قد خَفِي أمره على سُفْيَان فَقَالَ بِمَا ظهر مِنْهُ إِلَيْهِ
ومرسل سعيد بن الْمسيب ومرسل الْحسن الْبَصْرِيّ وَغَيرهمَا سَوَاء لَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء
وَقد ادّعى بعض من لَا يحصل مَا يَقُول أَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ إِذا حَدثهُ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَة من الصَّحَابَة أرْسلهُ
قَالَ فَهُوَ أقوى من الْمسند
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَائِل هَذَا أترك خلق الله لمرسل الْحسن وحسبك بِالْمَرْءِ سقوطا أَن يضعف قولا يَعْتَقِدهُ وَيعْمل بِهِ وَيُقَوِّي قولا يتْركهُ ويرفضه

2 / 562