498

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَقَالَ بعد إيرادها قسما قسما هَذِه أَقسَام الضَّعِيف بِاعْتِبَار الِانْفِرَاد والاجتماع وَقد تركت من الْأَقْسَام الَّتِي يظنّ انقسامه إِلَيْهَا بِحَسب اجْتِمَاع الْأَوْصَاف عدَّة أَقسَام وَهِي اجْتِمَاع الشذوذ وَوُجُود ضَعِيف أَو مَجْهُول أَو مَسْتُور فِي الْإِسْنَاد لِأَنَّهُ لَا يُمكن اجْتِمَاع ذَلِك على الصَّحِيح لِأَن الشذوذ تفرد الثِّقَة فَلَا يُمكن وصف مَا فِيهِ راو ضَعِيف أَو مَجْهُول أَو مَسْتُور بِأَنَّهُ شَاذ
وَيُمكن الزِّيَادَة فِي هَذِه الْأَقْسَام وَذَلِكَ بِأَن ينظر إِلَى فقد الْعَدَالَة مثلا فَيجْعَل بِاعْتِبَار مَا يدْخل تَحْتَهُ أنواعا فَإِنَّهُ يَشْمَل مَا يكون بكذب الرَّاوِي أَو تهمته بذلك أَو فسقه أَو بدعته أَو جَهَالَة عينه أَو جَهَالَة حَاله فَإِذا لوحظ كل وَاحِد مِنْهَا على حِدة ولوحظ مثل ذَلِك فِي مثله زَادَت الْأَقْسَام زِيَادَة كَثِيرَة
وَقد تصدى بَعضهم لذَلِك غير أَنه أبان أَن تِلْكَ الْأَقْسَام تَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَنْوَاع نوع مِنْهَا لم يتَحَقَّق وجوده وَلَا إِمْكَانه وَنَوع مِنْهَا تحقق إِمْكَانه دون وجوده وَنَوع مِنْهَا قد تحقق إِمْكَانه ووجوده
وَقد صرح غير وَاحِد بقلة فَائِدَة هَذَا التَّقْسِيم وَذَلِكَ لِأَن المُرَاد بِهِ إِن كَانَ معرفَة مَرَاتِب الضَّعِيف فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُفِيد ذَلِك
فَإِن قيل إِنَّه قد يُفِيد ذَلِك لِأَن هَذَا التَّقْسِيم يعرف بِهِ مَا فقد كل قسم من الشُّرُوط فَإِذا وجدنَا قسمَيْنِ قد فقد أَحدهمَا من الشُّرُوط أَكثر حكمنَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَضْعَف
قيل إِن هَذَا الحكم لَا يسوغ على إِطْلَاقه فقد يكون الْأَمر بِالْعَكْسِ وَذَلِكَ كفاقد الصدْق فَإِنَّهُ أَضْعَف مِمَّا سواهُ وَإِن كَانَ فاقدا للشروط الْخَمْسَة الْبَاقِيَة
وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ تَخْصِيص كل قسم باسم فالقوم لم يَفْعَلُوا ذَلِك فَإِنَّهُم لم يسموا مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيل كَمَا ذكرنَا آنِفا وَلم يتصد الْمقسم نَفسه لذَلِك
وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ معرفَة كم قسما يبلغ بالبسط فَهَذِهِ فَائِدَة لَا تستوجب هَذِه النصب
وَيُمكن أَن يُقَال فَائِدَة ذَلِك حصر الْأَقْسَام ليبحث عَمَّا وَقع مِنْهَا مِمَّا لم يَقع وَمَعْرِفَة منشأ الضَّعِيف فِي كل قسم

2 / 547