493

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

الْفَائِدَة الثَّانِيَة
قد عرفت أَن هَذَا الْفَنّ يبْحَث فِيهِ عَن مصطلح أهل الْأَثر قَالَ الْحَافِظ زين الدّين عبد الرَّحِيم الْعِرَاقِيّ فِي أول شرح ألفيته الَّتِي لخص فِيهَا كتاب ابْن الصّلاح فِي هَذَا الْفَنّ وَبعد فَعلم الحَدِيث خطير وقعه كَبِير نَفعه عَلَيْهِ مدَار أَكثر الْأَحْكَام وَبِه يعرف الْحَلَال وَالْحرَام ولأهله اصْطِلَاح لَا بُد للطَّالِب من فهمه فَلهَذَا ندب إِلَى تَقْدِيم الْعِنَايَة بِكِتَاب فِي علمه اهـ
فَهَذَا الْفَنّ مدْخل لعلم الحَدِيث وَقد سَمَّاهُ بَعضهم بِعلم دراية الحَدِيث وعرفه بقوله علم بقوانين يعرف بهَا أَحْوَال السَّنَد والمتن من صِحَة وَحسن وَضعف وَرفع ووقف وَقطع وعلو ونزول وَكَيْفِيَّة التَّحَمُّل وَالْأَدَاء وصفات الرِّجَال وَمَا أشبه ذَلِك
وَقد اخْتَصَرَهُ بَعضهم فَقَالَ علم يعرف بِهِ أَحْوَال الرَّاوِي والمروي من حَيْثُ الْقبُول وَالرَّدّ وَقد نظمه الْجلَال السُّيُوطِيّ فِي ألفيته فَقَالَ
(علم الحَدِيث ذُو قوانين تحد ... يدرى بهَا أَحْوَال متن وَسَنَد)
(فذانك الْمَوْضُوع وَالْمَقْصُود ... أَن يعرف المقبول والمردود)
وَقد فسر بَعضهم التَّعْرِيف الْمَذْكُور فَقَالَ قَوْله علم يُمكن أَن يُرَاد بِهِ الْقَوَاعِد والضوابط كَقَوْلِك كل حَدِيث صَحِيح يسوغ الِاحْتِجَاج بِهِ وَالْبَاء فِي قَوْله يعرف بِهِ للسَّبَبِيَّة وَاللَّام فِي قَوْله حَال الرَّاوِي والمروي للْجِنْس إِذْ لَا يعرف بِهَذَا الْعلم حَال الرَّاوِي الْمعِين أَو الْمَرْوِيّ الْمعِين وَإِنَّمَا يعرف بِهِ حَال غير الْمعِين

1 / 792