489

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

يكون مَبْنِيا للعام اللَّاحِق فَيكون المُرَاد من الْعَام مَا وَرَاء قدر الْمَخْصُوص بطرِيق الْبَيَان
وَالْجَوَاب فِيهِ على قَول مَشَايِخ سَمَرْقَنْد كَذَلِك إِذا لم يكن بَينهمَا زمَان يصلح للنسخ لِأَنَّهُ لَا ينْدَفع التَّنَاقُض إِلَّا بِهَذَا الطَّرِيق فَأَما إِذا كَانَ زمَان يصلح للنسخ فَقَالُوا يتَوَقَّف فِي حق الِاعْتِقَاد وَيعْمل بِالنَّصِّ الْعَام بِعُمُومِهِ وَلَا يبْنى على الْخَاص اهـ
وَقد ذكر كثير من عُلَمَاء الْأُصُول أَن الدَّلِيلَيْنِ المتعارضين قد يكونَانِ متقارنين فِي الْوُرُود عَن الشَّارِع وبينوا الحكم فِي ذَلِك فَقَالُوا وَإِن تقارن المتعارضان فَإِن تعذر الْجمع بَينهمَا بحث عَن الرَّاجِح مِنْهُمَا فَإِن لم يعلم تعين الْمصير إِلَى التَّخْيِير
وَلم يتَعَرَّضُوا لذكر النّسخ هُنَا لما أَن من شَرطه التَّرَاخِي بَينهمَا فَإِذا تقارنا الْوُرُود لم يُمكن جعل أَحدهمَا نَاسِخا وَالْآخر مَنْسُوخا
وَقد اسْتشْكل بعض الْعلمَاء ذَلِك فَقَالَ إِن التقارن بَين المتنافيين لَا يتَصَوَّر فِي كَلَام الشَّارِع لِأَنَّهُ تنَاقض لَا يَلِيق بمنصبه بل لَا بُد أَن يكون أَحدهمَا مُتَأَخِّرًا إِلَّا أَنه رُبمَا جهل التَّارِيخ
وَقد أجَاب عَن ذَلِك بَعضهم فَقَالَ يجوز
أَن يُرَاد بالتقارن هُنَا التقارن فِي زمن التَّكَلُّم بالنسة إِلَيْهِ تقدس وَتَعَالَى على الْوَجْه المتصور فِي حَقه إِذْ لَا يلْزم عَلَيْهِ تنَاقض لِأَنَّهُ لَا يلْزم أَن يكون ذَلِك الزَّمَان زمَان النِّسْبَة
وَأَن يُرَاد بِهِ التقارن فِي النُّزُول على النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام إِذْ لَا يلْزم عَلَيْهِ تنَاقض لما ذكر
وَأَن يُرَاد بِهِ التقارن فِي الْوُرُود أَي الْوُصُول إِلَيْنَا أَي إِلَى الطَّبَقَة الأولى منا الآخذين عَنهُ عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام إِن تصور تقارن ذَلِك إِذْ لَا يلْزم عَلَيْهِ تنَاقض أَيْضا لما ذكر

1 / 543