459

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

كنوح وَإِبْرَاهِيم كإبراهيم وَعِيسَى كعيسى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْبَيْهَقِيّ عِنْدهمَا والشذوذ منَاف للصِّحَّة كَمَا عرفت فِي حد الصَّحِيح مَعَ أَن فِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيث كَثِيرَة لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد تفرد بِهِ ثِقَة وَذَلِكَ كَحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَحَدِيث النَّهْي عَن بيع الْوَلَاء وهبته وَغير ذَلِك
وَقد ذكر ابْن الصّلاح فِي أَمر الشاذ تَفْصِيلًا أوردهُ بعد ان أنكر على الخليلي وَالْحَاكِم مَا أَتَيَا بِهِ من الْإِطْلَاق فِيهِ فَقَالَ
إِذا انْفَرد الرَّاوِي بِشَيْء نظر فِيهِ فَإِن كَانَ مَا انْفَرد بِهِ مُخَالفا لما رَوَاهُ من هُوَ أولى مِنْهُ بِالْحِفْظِ لذَلِك وأضبط كَانَ مَا تفرد بِهِ شاذا مردودا وَإِن لم يكن فِيهِ مُخَالفَة لما رَوَاهُ غَيره وَإِنَّمَا هُوَ أَمر رَوَاهُ هُوَ وَلم يروه غَيره فَينْظر فِي ذَلِك الرَّاوِي الْمُنْفَرد فَإِن كَانَ عدلا حَافِظًا موثوقا بإتقانه وَضَبطه قبل مَا انْفَرد بِهِ وَلم يقْدَح الِانْفِرَاد فِيهِ كَمَا فِيمَا سبق من الْأَمْثِلَة وَإِن لم يكن مِمَّن يوثق بحفظه وإتقانه لذَلِك الَّذِي انْفَرد بِهِ كَانَ انْفِرَاده خارما لَهُ مزحزحا عَن حيّز الصَّحِيح
ثمَّ هُوَ بعد ذَلِك دائر مَرَاتِب مُتَفَاوِتَة بِحَسب الْحَال فِيهِ فَإِن كَانَ الْمُنْفَرد بِهِ غير بعيد من دَرَجَة الْحَافِظ الضَّابِط المقبول تفرده استحسنا حَدِيثه ذَلِك وَلم نحطه إِلَى قبيل الحَدِيث الضَّعِيف وغن كَانَ بَعيدا من ذَلِك رددنا مَا انْفَرد بِهِ وَكَانَ من قبيل الشاذ الْمُنكر فَخرج من ذَلِك أَن الشاذ الْمَرْدُود قِسْمَانِ أَحدهمَا الحَدِيث الْفَرد الْمُخَالف وَالثَّانِي الْفَرد الَّذِي لَيْسَ فِي رَاوِيه من الثِّقَة والضبط مَا يَقع جَابِرا لما يُوجب التفرد والشذوذ من النكارة والضعف اهـ
وَقد حاول بَعضهم الْجَواب عَن الْحَاكِم فَقَالَ إِن مُقْتَضى كَلَامه أَن فِي الصَّحِيح الشاذ وَغير الشاذ فَلَا يكون الشذوذ عِنْده منافيا للصِّحَّة فَقَالَ إِن مُقْتَضى كَلَامه أَن فِي الصَّحِيح الشاذ وَغير الشاذ فَلَا يكون الشذوذ عِنْده منافيا للصِّحَّة مُطلقًا وَيدل على ذَلِك أَنه ذكر فِي أَمْثِلَة الشاذ حَدِيثا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من الْوَجْه الَّذِي حكم عَلَيْهِ

1 / 513