454

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَطَلَبه عبَادَة الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن جدا وَلَكِن لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي أَرَادَ بالْحسنِ حسن اللَّفْظ لِأَنَّهُ من رِوَايَة مُوسَى الْبُلْقَاوِيُّ وَهُوَ كَذَّاب نسب إِلَى الْوَضع عَن عبد الرَّحِيم الْعمي وَهُوَ مَتْرُوك
قَالَ بعض الْعلمَاء يلْزم على هَذَا ان يُطلق على الحَدِيث الْمَوْضُوع إِذا كَانَ حسن اللَّفْظ أَنه حسن وَلَك لَا يَقُوله أحد من الْمُحدثين إِذا جروا عل اصطلاحهم
وَقَالَ بَعضهم يلْزم على هَذَا أَن يُوصف كل حَدِيث ثَابت بذلك لِأَن الْأَحَادِيث كلهَا حَسَنَة الْأَلْفَاظ بليغة
وَالظَّاهِر ان المُرَاد بالْحسنِ فِي مثل عبارَة ابْن عبد الْبر مَا يمِيل إِلَيْهِ ذُو الطَّبْع السَّلِيم إِذا طرق سَمعه وجود شَيْء يُنكر فِيهِ فَإِن أَكثر الْأَحَادِيث الَّتِي يَرْوِيهَا الضُّعَفَاء يجد السَّامع مِنْهَا حزازة فِي نَفسه وَلذَلِك قَالَ بَعضهم إِن الحَدِيث الْمُنكر ينفر مِنْهُ قلب طَالب الْعلم فِي الْغَالِب
وَفِي الْجُمْلَة حَيْثُ اخْتلف صَنِيع الْأَئِمَّة فِي إِطْلَاق لفظ الْحسن فَلَا يسوغ إِطْلَاق القَوْل بالاحتجاج بِهِ إِلَّا بعد النّظر فِي ذَلِك فَمَا كَانَ مِنْهُ منطبقا على الْحسن لذاته فَهُوَ مَقْبُول يسوغ الِاحْتِجَاج بِهِ وَمَا كَانَ مِنْهُ منطبقا على الْحسن لغيره فَفِيهِ تَفْصِيل فَإِن ورد من طرق يحصل من مجموعها مَا يتَرَجَّح بِهِ جَانب الْقبُول قبل وَاحْتج بِهِ وَمَا لَا فَلَا وَهَذِه أُمُور جملية لَا ينجلي أمرهَا إِلَّا بِالْمُبَاشرَةِ
وَمن الْأَلْفَاظ المستعملة عِنْد أهل الحَدِيث فِي المقبول الْجيد وَالْقَوِي والصالح وَالْمَعْرُوف وَالْمَحْفُوظ والمجود وَالثَّابِت والمشبه
فَأَما الْجيد فقد سوى بَعضهم بَينه وَبَين الصَّحِيح وَقد وَقع فِي كَلَام التِّرْمِذِيّ حَيْثُ قَالَ فِي الطِّبّ هَذَا حَدِيث جيد حسن وَقَالَ بَعضهم إِنَّه وَإِن كَانَ بِمَعْنى صَحِيح لَكِن الجهبذ من الْمُحدثين لَا يعدل عَن صَحِيح إِلَى جيد إِلَّا لنكتة كَأَن يرتقي الحَدِيث عِنْده عَن الْحسن لذاته ويتردد فِي بُلُوغه دَرَجَة الصَّحِيح فالوصف بِهِ أنزل رُتْبَة من الْوَصْف بِصَحِيح

1 / 508