278

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

دون بعض وَقد يحصل بصدقها لبَعْضهِم لعلمه بِصِفَات المخبرين وَمَا اقْترن بالْخبر من الْقَرَائِن والضمائم الَّتِي تفِيد الْعلم
وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن التَّوَاتُر لَيْسَ لَهُ عدد مَحْصُور وَالْعلم عقب الْإِخْبَار يحصل فِي الْقلب ضَرُورَة كَمَا يحصل فِي الْقلب ضَرُورَة كَمَا يحصل فِي الْقلب ضَرُورَة كَمَا يحصل الشِّبَع عقب الْكل والري عقب الشّرْب وَلَيْسَ لما يشْبع كل وَاحِد أَو يرويهِ قدر معِين بل قد يكون الشِّبَع لِكَثْرَة الطَّعَام وَقد يكون لجودته كَاللَّحْمِ وَقد يكون لاستغناء الْآكِل بقليله وَقد يكون لاشتغال نَفسه بفرح أَو غضب أَو حزن أَو نَحْو ذَلِك
كَذَلِك الْعلم الْحَاصِل عقب الْخَبَر تَارَة يكون لِكَثْرَة المخبرين وَإِذا كَثُرُوا فقد يُفِيد خبرهم الْعلم وَإِن كَانُوا كفَّارًا
وَتارَة يكون لدينهم وضبطهم فَرب رجلَيْنِ أَو ثَلَاثَة يحصل من الْعلم بخبرهم مَا لَا يحصل بِعشْرَة وَعشْرين لَا يوثق بدينهم وضبطهم
وَتارَة يحصل الْعلم بِكَوْن كل من المخبرين أخبر بِمثل مَا أخبر بِهِ الآخر مَعَ الْعلم بِأَنَّهُمَا لم يتواطآ فَإِنَّهُ يمْتَنع فِي الْعَادة الِاتِّفَاق فِي مثل ذَلِك مثل مَا يروي حَدِيثا طَويلا فِيهِ فُصُول وَيَرْوِيه آخر كَذَلِك وَلم يكن قد لقِيه
وَتارَة يحصل من الْعلم بالْخبر لمن عِنْده من الفطنة والذكاء وَالْعلم بأحوال المخبرين وَبِمَا اخبروا بِهِ مَا لَا يحصل لمن لَيْسَ مثل ذَلِك
وَتارَة يحصل الْعلم بالْخبر لكَونه رُوِيَ بِحَضْرَة جمَاعَة كَثِيرَة شاركوا الْمخبر فِي الْعلم وَلم يكذبهُ أحد مِنْهُم فَإِن الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة قد يمْتَنع تواطؤهم على الكتمان كَمَا يمْتَنع تواطؤهم على الْكَذِب
وَإِذا عرف أَن الْعلم بأخبار المخبرين لَهُ أَسبَاب غير مُجَرّد الْعدَد علم أَن من قيد الْعلم بِعَدَد معِين وَسوى بَين جَمِيع الْأَخْبَار فِي ذَلِك فقد غلط غَلطا عَظِيما وَلِهَذَا كَانَ التَّوَاتُر يَنْقَسِم إِلَى عَام وخاص فَأهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه قد يتواتر

1 / 324