. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (لا) يكون كذلك كربع، لأن هذا يراد به الواحد. والرابع: أن يكون جمعًا كحجر. والخامس: أن يكون وصفًا كنخع. والسادس: أن يكون وصفًا معدولًا في النداء كقولهم: يا غدر. وكل هذه إذا سميت بها ما خلا الأول (منعت الصرف مؤنثة) وانصرفت مذكرة، لأنها كانت نكرات على هذه الصيغة.
فإن قلت: فما تقول في قول الشاعر:
٣٣٠ - أخور غائب يعطيها ويسألها ... يأتي الظلامة منه النوفل الزفر
فإنه أدخل عليه الألف واللام، وقد زعمت أنه لا ينصرف.
قلت: هذا مما اتفق لفظه واختلف حكمه، فزفر العم معدول عن زافر، والزفر في البيت بمعنى السيد، ولم يوضع معدولًا عن زافر.
والثاني: أن يكون العدل في النكرة، وذلك في نوعين: أحدهما: الأعداد، وجاء منه ستة أسماء أحاد وموحد، وثناء ومثنى وثلاث ورباع فهذا لا ينصرف للوصف والعدل، وهو معدول عن أعداد مكررة، فإذا قلت: جاءوا ثلاث، فالأصل: جاءوا ثلاثة ثلاثة، أي: فرقًا، فعدل، ولا خفاء في خفة اللفظ بالعدل هنا، لأنه كفى مؤونة التكرير والدليل على وقوعه صفة قوله تعالى: ﴿أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾ وقال ساعدة بن جوبة الهذلي:
٣٣١ - فلو أنه إذ كان ما حم واقعًا ... بجانب من يحفى ومن يتودد
ولكنما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغى الناس مثنى وموحد