533

Tafsir Ahl Al-Sunnah

تأويلات أهل السنة

ایډیټر

د. مجدي باسلوم

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ثم بين فيه ﷿ شدة اشتياق الناس إليها، وتمنيهم الحضور بها، مع احتمال الشدائد والمشقة، وتحمل المؤن، مع بعد المسافة والخطرات؛ فدل أَن اللَّه تعالى -بلطفه وكرمه- حبب ذلك إلى قلوب الخلق، وأَنه جعل من آيات الربوبية والوحدانية، وتدبير سماوي، لا من تدبير البشرية.
وفيه دلالة نبوة مُحَمَّد ﷺ؛ إِذ أَخبر عما قد كان؛ فثبت أَنه أَخبر عن اللَّه ﷿.
وقوله: (وَأَمْنًا) ولمن دخله من عذاب الآخرة.
وقيل: (وَأَمْنًا) لكل مجرم آوى به، وآوى إليه من القتل، وغيره؛ كقوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)، عن كل ما ارتكب.
وأما عندنا: فإنه إن قتل قتيلًا، ثم التجأَ إِليه، فإِنه لا يقتل ما دام فيه؛ لأَنه لا يقتل للكفر هنالك.

1 / 559