Interpretation of Quranic Verses Revealed about the Prophet ﷺ and His Family
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي ﷺ وآله
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليهم
مخ ۷۲
سورة البقرة (2)
(يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (153) ) :
(1) قال السيد ابن طاووس:
... الاحاديث التي وردت بما معناه: إنه ما نزلت في القرآن آية: (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي أميرها...
ورويناه من كتاب «ما نزل من القرآن في النبي وآله صلى الله عليه وعليهم» تأليف محمد بن العباس بن مروان، المشهور بثقته وتزكيته، أكثر من عشرين طريقا (1).
مخ ۷۳
سورة آل عمران (3)
(... كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37) ) :
(2) حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد بن سالم البخاري(1)، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
أهديت إلى رسول (صلى الله عليه وآله ) قطيفة منسوجة بالذهب أهداها له ملك الحبشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «لاعطينها رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله»، فمد أصحاب محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أعناقهم إليها.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أين علي؟».
قال عمار بن ياسر: فلما سمعت ذلك وثبت حتى أتيت عليا (عليه السلام) فأخبرته، فجاء، فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) القطيفة إليه فقال: «أنت لها».
فخرج بها الى سوق النيل(2) فنقضها سلكا سلكا فقسمها في المهاجرين
مخ ۷۴
والانصار، ثم رجع إلى منزله وما معه منها دينار.
فلما كان(1) من غد استقبله رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «ياأبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثال من ذهب، فأنا والمهاجرون والانصار نتغدى عندك غدا».
فقال علي (عليه السلام): «نعم يا رسول الله».
فلما كان الغد أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في المهاجرين والانصار حتى قرعوا الباب، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء لانه ليس في منزله قليل ولا كثير، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ودخل المهاجرون والانصار حتى جلسوا، ودخل علي على فاطمة فاذا هم بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الاذفر، فضرب علي بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
فدخل على فاطمة فقال: «أي بنية أنى لك هذا؟».
قالت: «يا أبت (هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب) ».
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت(2) عمران».
فقالت فاطمة: «يا أبت أنا خير أم مريم؟».
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أنت في قومك ومريم في قومها»(3).
مخ ۷۵
(3) قال السيد ابن طاووس:
وروى [ محمد بن العباس بن مروان ] في هذا الجزء عقيب هذا الحديث حديث نزول الجفنة الالهية من خمس طرق غير ما ذكرناه(1).
( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61) ) :
(4) قال السيد ابن طاووس:
... في آية المباهلة بمولانا علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم لنصارى نجران، رواه [ محمد بن العباس بن مروان ] من أحد وخمسين طريقا عمن سماه من الصحابة وغيرهم:
رواه عن(2) أبي الطفيل عامر بن واثلة(3)، وعن جرير بن عبد الله السجستاني، وعن أبي قيس المدني، وعن أبي أويس(4) المدني، وعن الحسن ابن مولانا علي(عليه السلام)، وعن عثمان بن عفان، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن بكر ابن مسمار، وعن طلحة بن عبد الله، وعن الزبير بن العوام، وعن عبد الرحمن بن
مخ ۷۶
عوف، وعن عبد الله بن العباس، وعن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وعن جابر ابن عبد الله، وعن البراء بن عازب، وعن أنس بن مالك، وعن المنكدر بن عبد الله عن أبيه، وعن علي بن الحسين(1)(عليهما السلام)، وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين(عليهم السلام)، وعن أبي عبدالله جعفربن محمد الصادق (عليه السلام)، وعن الحسن البصري، وعن قتادة، وعن علباء(2) بن أحمر، وعن عامر بن شراحيل الشعبي، وعن يحيى بن يعمر(3)، وعن مجاهد بن جبر المكي(4)، وعن شهر بن حوشب(5).
(5) المنكدر بن عبد الله، عن أبيه:
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز، قال: حدثنا محمد بن الفيض بن فياض أبو الحسن بدمشق، قال: حدثني عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال:حدثناعمربن راشد، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جده(6) قال:
مخ ۷۷
لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا وفدا على النبي(عليه السلام)، كنت معهم وكرز(1) يسير وكرز صاحب نفقاتهم، فعثرت بغلته فقال: تعس من نأتيه(2)، يريد بذلك النبي (صلى الله عليه وآله ).
فقال له صاحبه(3) وهو العاقب: بل تعست وانتكست.
فقال: ولم ذلك؟
قال: لانك اتعست النبي الامي(4) أحمد.
قال: وما علمك بذلك؟
قال: أما تقرأ المصباح الرابع من الوحي إلى المسيح: أن قل لبني إسرائيل: ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبون به في الدنيا عند أهلها وإخوانكم عندي(5) جيف الميتة، يابني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الامي(6) الذي يكون في آخر الزمان، صاحب الوجه الاقمر والجمل الاحمر المشرب بالنور ذي الجناب الحسن والثياب الخشن، سيد الماضين عندي وأكرم الباقين علي المستن بسنتي والصابر في ذات نفسي والمجاهد شدة(7) المشركين من أجلي، فبشر به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل أن يعزروه وينصروه.
مخ ۷۸
قال عيسى: قدوس قدوس من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني؟
قال: هو منك وأنت منه وهو صهرك عى أمك، قليل الاولاد كثير الازواج يسكن مكة من موضع أساس وطىء إبراهيم (عليه السلام)، نسله من مباركة وهي ضرة أمك في الجنة، له شأن من الشأن، تنام عيناه ولا ينام قلبه، يأكل الهدية ولا يقبل(1) الصدقة، له حوض من شفير زمزم إلى مغرب الشمس حيث تغرب(2) فيه شرابان من الرحيق والتسنيم فيه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا وذلك بتفضيلي إياه على سائر المرسلين، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته، فطوباه(3) وطوبى أمته الذين على ملته يحيون وعلى سنته يموتون ومع أهل بيته يميلون آمنين مؤمنين مطمئنين مباركين، يكون في زمن قحط وجدب فيدعون فترخي السماء غزاليها(4)، حتى يرى أثر بركاتها في أكنافها، وأبارك فيما يضع يده فيه.
قال: إلهي سمه.
قال: نعم هو أحمد(5) وهو محمد رسولي إلى الخلق كافة، أقربهم مني منزلة وأخصهم مني شفاعة، لا يأمر إلا بما أحب ولا ينهى إلا عما
مخ ۷۹
أكره قال له صاحبه: فأنى تقدم على من هذه صفته بنا؟.
قال: نشهد أقواله وننظر آياته، فان يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا(1) عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا، وإن يكن كذابا كفيناه بكذبه على الله.
قال له صاحبه: ولم إذا رأيت الحق(2) لا تتبعه؟
قال: ما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرمونا(3) ومولونا ونصبوا لنا كنائسا(4) وأعلوا فيها ذكرنا، فكيف تطيب النفس بدين(5) يستوي فيه الشريف والوضيع؟!
فلما قدموا المدينة قال من يراهم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ما رأينا وفدا من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ثياب الحبر، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) متناء عن المسجد، فحضرت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) تلقاء المشرق، فهم رجال من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يمنعهم، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «دعوهم»، فلما قضوا صلاتهم جلسوا إليه وناظروه فقالوا: يا أبا القاسم حاجنا في عيسى.
مخ ۸۰
فقال: «عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه».
فقال أحدهم: بل هو ولده وثاني اثنين، وقال آخر: بل ثالث ثلاثة أب وابن وروح قدس، وقد سمعنا في قرآن نزل عليك يقول: فعلنا وجعلنا وخلقنا، ولو كان واحدا لقال: خلقت وجعلت وفعلت.
فتغشى النبي(صلى الله عليه وآله ) الوحي ونزل على صدره سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين(1) منها: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) (2)، فقص عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) القصة وتلى عليهم القرآن.
فقال بعضهم لبعض: قد والله أتاكم بالفصل من خبر صاحبكم وقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «إن الله قد أمرني بمباهلتكم».
فقالوا: إذا كان غدا باهلناك، فقال القوم بعضهم لبعض: حتى ننظر من يباهلنا غدا بكثرة أتباعه من أدناس(3) الناس، أم بأهله من أهل الصفوة والطهارة، فإنهم وشيج الانبياء وموضع بهلهم.
فلما كان من غد، غدا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيمينه علي وبيساره الحسن والحسين ومن ورائهم فاطمة (عليهم السلام) عليهم الحلل النجرانية وعلى كتف رسول الله(صلى الله عليه وآله ) كساءا
مخ ۸۱