449

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

خپرندوی

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَاب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ فِي الْوُضُوءِ
(٣٦٧) -[٢٤٧] حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ دِينَارٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد، قَالُوا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى، حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ، فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ».
وهذا الحديث فيه إسباغ الوضوء وإتمامه، وهذا أكمل الوضوء وأسبغه، وفيه أن النبي ﷺ غسل يديه اليمنى حتى أشرع في العضد حتى يتمكن من غسل المرفقين، ثُمَّ اليسرى كذلك، ثُمَّ غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق حتى تجاوز الكعبين، ثُمَّ غسل رجله اليسرى كذلك.
وهذا أصرح دليل على أن المرفقين والكعبين داخلان في الوضوء والغسل وأنه لا بد منهما، وفيه دليل على أن (إلى) بمعنى (مع) في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ أي: مع المرافق، ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾.
وقد تأتي (إلى) ويكون ما بعدها داخلًا فيها، كما في قوله تعالى: ﴿إلى الكعبين﴾ فالكعب داخل في الغسل، والمرفق داخل في الغسل،

1 / 457