442

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

خپرندوی

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[٢٣٨] حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ».
[٢٣٩] حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ».
وهذا فيه أمر بالاستنثار ثلاثًا عند الاستيقاظ من نوم الليل؛ لقوله: «فإن الشيطان يبيت على خياشيمه»، والبيتوتة تكون بالليل، والأمر هنا للوجوب.
مسألة: هل هذه الثلاث قبل الوضوء، أم في الوضوء؟
والجواب: ظاهره أنها قبل الوضوء وخارجة عن ماهيته، وقال بعضهم: لعل المراد بها الاستنثار في الوضوء إذا استيقظ، وقد يقال للحائض والنفساء إذا قامت من نومها لا تريد الصلاة حسن لها أن تستنثر ثلاثًا.
وفيه أن الشيطان يبيت على خيشوم الإنسان على حقيقته، وما قاله بعضهم: إنه عبارة عن جراثيم وغير ذلك فهذا تأويل، والأصل الحقيقة، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والخيشوم منفذ من المنافذ، كما ورد في الحديث: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيبَ النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (^١).

(^١) أخرجه البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦).

1 / 450