387

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

خپرندوی

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾
[٢٠٤] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا، فَاجْتَمَعُوا، فَعَمَّ، وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا».
وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ: أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
قوله: «غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا»، يعني: سأصلها بصلتها، شبَّه قطيعة الرحم بالحرارة، وشبه صلة الرحم بالماء الذي يخفف هذه الحرارة، وهو دليل على امتثاله ﵇ لقول الله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾.
وهذا الحديث فيه: دليل على أنه ﵊ لا يملك أن يخرج أحدًا من النار، ولا أن يدخل أحدًا الجنة، وأن هذا ليس بيده، بل بيد الله ﷿، ولهذا قال: «لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا» حتى أقرب الناس إليه فاطمة ﵂ قال فيها كما في رواية أخرى: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، سَلِينِي بِمَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، فأنقذي نفسك من النار.

1 / 393