257

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

خپرندوی

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»، يعني: أنك تجد الناس كلهم يغشون، فإذا باعك يغشك، وإذا ائتمنته في شيء يغشك، ولا تجد أمينًا في التكاليف التي بينه وبين الله، بخلاف الجيل الأول.
وقوله: «وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا» هذا كان يقوله حذيفة ﵁ في الصدر الأول، فكيف لو رأى حال الناس في القرن الخامس عشر؟ !
وقوله: «لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ»، أي: إن كان مسلمًا يرده عليه دينُه، فهو مسلم، ودينه يأمره بأداء الأمانة.
وقوله: «وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ»، أي: واليه، فيكون واليه مسؤولًا عنه، وهو الذي يرد عليه.
وهذا الحديث فيه: أن رفع الأمانة يدل على ضعف الإيمان، ونقص الإيمان، وهذا هو الشائع في أحاديث كتاب الإيمان.
ورفع الأمانة يختلف حكمه، فقد يكون كفرًا، وقد يكون معصية، والأصل أنه معصية تُنقص الإيمان، إلا إذا كان هذا الشيء الذي خانه يؤدي إلا الكفر، فيكون كافرًا.

1 / 263