الإطلاق صحابيا كان أو غير صحابي وهو أكثر تسامحا من كلام المحدثين واحتج بقبوله ﷺ للأعرابين في رؤية الهلال وبغير ذلك.
وأما الحنفية فمشهور عنهم.
وأما الشافعية فنسبه إليهم المنصور بالله في كتاب الصفوة وغيره.
وأما المعتزلة فذكره الحاكم أبو الحسين ولفظه في المعتمد ولا شبهة أن في بعض الأزمان كزمن النبي ﷺ قد كانت العدالة منوطة بالإسلام وكان الظاهر من المسلم كونه عدلا ولهذا اقتصر النبي ﷺ في قبول خبر الأعرابي عن رؤية الهلال عىل ظاهر إسلامه واقتصرت على إسلام من كان يروي الأخبار من الأعراب انتهى.
ففي كلام إجماع الصحابة على قبول المجهول من الصحابة بل من الأعراب وحديث الأعرابيين معروف أخرجه أهل السنن الأربعة وابن حبان والحاكم وأما قوله وقبل علي ﵇ فهو إشارة إلى ما أخرجه المنصور بالله وأبو طالب أنه ﵇ كان يستحلف بعض الرواة فإن حلف صدقة وقال الحافظ الذهبي هو حديث حسن قال المصنف والتحليف ليس يكون للمخبورين المأمونين وإنما يكون لمن يجهل حاله ويجب قبوله فيتقوى ﵇ بيمينه طيبة لنفسه وزيادة في قوة ظنه ولو كان المستحلف ممن يحرم قبوله لم يحل قبوله بعد يمينه وهذا أعظم دليل أنه ﵇ إنما اعتبر الظن في الأخبار انتهى.
قوله وقبل النبي ﷺ الأعرابيين يشير إلى حديث ابن عباس ﵁ قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال، يعني رمضان فقال: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟ "، قال: نعم، فقال: "يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا"، تقدم من أخرجه إلا أن هذا الأعرابي واحد وهذا هو الذي ذكره المصنف ونسبه إلى من ذكرناه إلا أنه قال ابن حجر: في التلخيص قال الترمذي إنه مرسل قال
النسائي وهوأولى بالصواب وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة انتهى.
وأما قصة الأعرابيين فأخرجها أبو داود عن رجل من الصحابة وفيها أنه قدم أعرابيان فشهدا عند رسول الله ﷺ بالله لأهلا الهلال ورأياه أمس عشية فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا. ١هـ.
"إذا عرفت هذا" أي أنه لا يقبل الجرح إلا مبين السبب "فاعلم أن ابن الصلاح أورد