يعني: منتهى القصر في الدخول هو مبدأ القصر في الخروج. ووجه ما في المجموعة أنا شرطنا أولًا: مجاوزة البلد لأنها مظنة العوائق، بخلاف الرجوع. وما ذكره المصنف مخالف لظاهر الرسالة؛ إذ فيها،: ولا يقصر حتى يجاوز بيوت المصر وتصير خلفه ليس [٨٥/ أ] بين يديه ولا بحذائه منها شيء. ثم قال: ولا يزال يقصر حتى يدخل بيوت القرية أو يقاربها. وكذلك قال في المدونة، وظاهرهما أن مبدأ القصر خلاف منتهاه.
ما عبر عنه المصنف بـ (الأَصَحِّ) عبر عنه المازري وغيره بالمشهور، ومقابله لمالك. وأسقط لفظ السفر من الآبق؛ لأنه لا يكون في الغالب إلا مع سفر. وقاس مقابل المشهور- جواز قصره- على العاصي في سفره فإنه يقصر، وعنه احترز المصنف بقوله: (للعَّاصِي بِسَفَرِه). وإنما كان الأصح في أكل الميتة الجواز حفظًا للنفوس، بل ترك الأكل معصية.