98

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

لشكة في الأداء تأثير في الحكم، بل يجب عليه أن يؤدي دون أن يحلف الدائن(١).

٦ - من شك في الحدث بعد الوضوء وجب أن يعيد الوضوء، وهو إعمال للشك على خلاف الأصل بوجوب إلغائه، وذلك لأن إلغاء الشك في الطهارة يؤدي إلى إعماله في الصلاة التي لا تحصل البراءة منها بالشك بإجماع، والطهارة من باب الوسائل، والصلاة من المقاصد، والوسائل مرتبتها أدنى من مرتبة المقاصد بإجماع، فمخالفة القواعد فيها أهون من مخالفة ما يتعلق بالمقاصد، بيان ذلك أن الشك في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر، فالشك في الحدث يوجب الشك في الوضوء، والشك في الوضوء نقيض ظن الشاك أنه متطهر، فينتقض ظنه في الطهارة، ومن انتقض ظنه في الطهارة وجب عليه الوضوء، فلو صلى مع انتقاض ظنه في الطهارة لم تبرأ ذمته إجماعا (٢).

هذا هو المشهور في المذهب، أما على ما قاله اللخمي، وانتصر له ابن عرفة، فالمسألة مخرجة على القاعدة، وليست من المستثنى، قال ابن عرفة: من تأمل وأنصف علم أن الشك في الحدث شك في المانع لا في الشرط، لكنه مانع هو شرط في غيره، وهو الطهارة، والشك في المانع لغو، وعليه فمن شك في الحدث لا يلزمه الوضوء (٣).

وأجاب المالكية - في المشهور عنهم من القول بنقض الوضوء بالشك في الحدث - عن حديث الشاك في الصلاة: ((لا يَنْفَتِلْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ

(١) إيضاح المسالك ص ٨٣، قاعدة ٢٧.

(٢) الفروق ١١١/١.

(٣) عدة البروق ص ٩١، وشرح المنهج المنتخب ص ٥١٨.

97