435

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

القاعدة التاسعة والعشرون ومائة

نص القاعدة:

من أصول المالكية مراعاة الخلاف (١).

التوضيح:

معنى مراعاة الخلاف: عمل المستدل بدليل المخالف في المسألة، بما لا يبطل دليل المستدل بالكلية، وذلك لرجحان الدليل المراعى وقوته.

والدليل على مراعاة الخلاف عند من يقول به أمران:

الأول: الدليل الدال على وجوب العمل بالأرجح، وهو مسلم به.

الثاني: قول النبي ﷺ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ (٢)، فقد حكم ﷺ بالولد لصاحب الفراش، وهو زمعة والد سودة، على مقتضى ما هو مقرر في الشريعة أن الولد ينسب لصاحب الفراش، ويلحق به، لأن الابن المتنازع فيه بين سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة وُلد على فراش زمعة، حيث إن أمَّه أمة لزمعة، لكن لما وجد النبي ﷺ شبها بين الولد وبين عتبة بن أبي وقاص الذي اتصل بأمة زمعة وقت الكفر في الجاهلية، وأوصى لأخيه سعد أن يستلحق ولدها بعد ولادته، أمر ﷺ مراعاة لهذا الشبه

(١) قواعد المقري ٢٣٦/١، قاعدة ١٢، وإيضاح المسالك ص ٦٨، والإسعاف بالطلب ص ٩٠.

(٢) البخاري حديث رقم: ١٩١٢.

434