القاعدة الثانية ومائة
نص القاعدة:
زيادة العدالة هل هي كشاهد أو كشاهدين؟ (١).
التوضيح:
عند تعارض البينتين اختلف في الترجيح بينهما بزيادة العدالة، وعلى القول به، فقيل مزيد العدالة في غير الأموال، كالنكاح وشبهه بمنزلة الشاهد الواحد، فيحتاج مَن شهادته أعدل إلى يمين، وقيل كالشاهدين، فلا يحتاج إلى يمين، والمشهور إلغاء زيادة العدالة في النكاح، خلافا لسحنون، ويعمل بها في الأموال، وذلك كالاختلاف في الثمن، فإنه يقضى لمن بينته أعدل، قيل بيمين، وقيل بغير يمين على القاعدة، وإن أقام أحد الخصمين شاهدين عدلين، وأقام الآخر شاهدا واحدا أعدل أهل زمانه، وأراد أن يحلف معه، فروى مطرف وابن الماجشون أن الشاهدين أرجح من اليمين مع الشاهد، ورجحه ابن رشد، وروى أصبغ عن ابن القاسم ترجيح الشاهد الأعدل مع اليمين (٢).
من تطبيقات القاعدة:
١ - من كان بيده شيء من الأموال، وأقام بينة على ذلك، وأقام خصمه بينة
(١) إيضاح المسالك ١٧٣، قاعدة ١١٨، والإسعاف بالطلب ص ٢١١.
(٢) شرح ميارة على التحفة ٩١/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٤٦، والإسعاف بالطلب ص ٢١٣، والتاج والإكليل ٢٠٧/٦.