من تطبيقات القاعدة:
١ - من ملك أرضا فوجد فيها معدن ذهب أو فضة، أو حديد، أو رصاص أو غير ذلك من المعادن، فالصحيح أن المعدن يكون للإمام يقطعه لمن يشاء من المسلمين، يعمل فيه بجزء منه، وقيل يكون لواجده بعد أن يخرج زكاته، إن كان من الذهب والفضة، وهو مبني على أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها.
ووجه القول الأول وإن كان مبنيا على ضعيف، وهو أن من ملك ظاهر الأرض لا يملك باطنها، أن المعادن التي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها، فلم يحصل ملكهم لها بملك الأرض، وصار ما فيها بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، ولأن المعدن قد يجده شرار الناس في أرضه، فلو لم يجعل أمره إلى الإمام لأدى ذلك إلى الهرج والفوضى والتقاتل عليه(١).
٢ - الركاز الموجود في باطن الأرض، قال ابن القاسم: يكون لواجده وهو مالك الأرض بشراء أو غيره، وهو مبني على أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها، والصواب أنه لبائعها الذي ملكها بإحياء أو ميراث، وهو قول مالك(٢).
٣ - الزرع الكامن في الأرض قبل خروجه يكون لمن ملك الأرض بشراء أو غيره، وكذلك الحجارة المخلوقة في الأرض من أجزائها، تكون له، وهو مبني على أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها، أما ما كان مدفونا في الأرض بفعل فاعل فلا يندرج في البيع، ويكون لمن ادعاه من بائع أو غيره، وإلا فهو(٣) لقطة.
(١) انظر التاج والإكليل ومواهب الجليل ٢٣٤/٢.
(٢) المصدر السابق ٣٤٠/٢ و٤٩٥/٤، وشرح الخرشي ١٨١/٥.
(٣) انظر الفروق ٢٨٤/٣.