117

تسلیه اهل المصایب

تسلية أهل المصائب

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأولادنا من مواهب الله الهنية، وعواريه المستودعة، نتمتع به إلى أجل معدود، ويقبضها لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى، والصبر إذا ابتلى،..
» وباقي الحديث كما ساقه الطبراني، والله أعلم.
ورأيت في جزء لا أعرف مؤلفه وليس له أول: قال زيد بن أسلم: مات ابن لداود ﵇، فجزع عليه، فعزوه فيه، فقيل له: ما كان يعدل عندك؟ قال: كان أحب إلي من ملء الأرض ذهبًا، فقيل له: فإن لك من الأجر على قدر ذلك.
وفي اسرائيليات: أن سليمان بن داود ﵉ مات له ولد، فجزع عليه حتى عرف ذلك في مصابه، فتحاكم إليه ملكان في صورة رجلين فقال أحدهما: إن هذا بذر بذرًا في طريق الناس، فمررت فأفسدته، فقال سليمان للآخر: لم بذرت في الطريق؟ أما علمت أنه لا بد من ممر؟ فقال: ولم تحزن أنت على ابنك وهذا طريق الناس إلى الآخرة؟ !
«وعن أسامة بن زيد ﵄ قال: أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه، أن ابنًا لي قد قبض فأتنا، فأرسل يقرأ السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» .
رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.
«وقال وهب بن منبه: قرأت في بعض كتب الله تعالى يقول: لولا أني جعلت الميت ينتن على أهله، ما دفن ميت، ولولا أني جعلت الطعام يفسد، لاحتجبه الملوك، ولولا أني آتي بالعزاء بعد المصيبة، ما عمرت الدنيا» .
وقال الحسن البصري ﵀: ما من جزعتين أحب إلى الله، من جزعة مصيبة موجعة محرقة، ردها صاحبها بحسن عزاء وصبر، وجزعة غيظ، ردها صاحبها بحلم.
وقد روي عن شمر، أنه كان إذا عزى مصابًا قال: اصبر لما حكم ربك.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني عبد الله بن محمد بن إسماعيل التيمي، أن رجلًا عزى رجلًا على ابنه، فقال: إنما يستوجب على الله وعده من صبر لله بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبت به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها أعظم مصيبتين عليك، والسلام.

1 / 125