753

تسهیل لعلوم تنزیل

التسهيل لعلوم التنزيل

ایډیټر

الدكتور عبد الله الخالدي

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Exegesis
•
•
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
سورة الأحقاف
مكية إلا الآيات ١٠، ١٥، ٣٥ فمدنية وآياتها ٣٥ نزلت بعد الجاثية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الأحقاف) تَنْزِيلُ ذكر في الزمر إِلَّا بِالْحَقِّ ذكر مرارا وَأَجَلٍ مُسَمًّى يعني يوم القيامة أَرُونِي ماذا خَلَقُوا احتجاج على التوحيد وردّ على المشركين، فالأمر بمعنى التعجيز شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أي نصيب ائْتُونِي بِكِتابٍ تعجيز لأنهم ليس لهم كتاب يدل على الإشراك بالله، بل الكتب كلها ناطقة بالتوحيد أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من علم قديم يدل على ما يقولون، وقيل: معناه من علم تثيرونه أي تستخرجونه، وقيل: هو الإسناد، وقيل: هو الخط في الرمل، وكانت العرب تتكهن به، وقال رسول الله ﵌: كان نبي من الأنبياء يخط في الرمل فمن وافق خطه فذاك «١» وَمَنْ أَضَلُّ الآية.
معناها لا أحد أضل ممن يدعو إلها لا يستجيب له، وهي الأصنام فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم، لأنها لا تسمعه وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً أي كان الأصنام أعداء للذين عبدوها وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ الضمير في كانوا للأصنام: أي تتبرأ الأصنام من الذين عبدوها، وإنما ذكر الأصنام بضمائر مثل ضمائر العقلاء لأنه أسند إليهم ما يسند إلى العقلاء، من الاستجابة والغفلة والعداوة
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أي: لو افتريته لعاقبني الله على الافتراء عقوبة لا تقدرون على دفعها، ولا تملكون شيئا من ردّها عليه، فكيف أفتريه وأتعرض لعقاب الله هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ أي بما تتكلمون به، يقال: أفاض الرجل في الحديث إذا خاض فيه واستمر قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ

(١) . رواه أحمد عن أبي هريرة ومعاوية بن الحكم السلمي ج ٥ ص ٤٤٧.

2 / 274