672

تسهیل لعلوم تنزیل

التسهيل لعلوم التنزيل

ایډیټر

الدكتور عبد الله الخالدي

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Exegesis
•
•
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر، فالفتنة على هذا الابتلاء في الدنيا وقيل: معناه، عذاب الظالمين في الآخرة والمراد بالظالمين هنا الكفار
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ أي تنبت في قعر جهنم وترتفع أغصانها إلى دركاتها طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ الطلع ثمر النخل فاستعير لشجرة الزقوم، وشبه برءوس الشياطين مبالغة في قبحه وكراهته، لأنه قد تقرر في نفوس الناس كراهتها وإن لم يروها، ولذلك يقال للقبيح المنظر:
وجه شيطان وقيل: رؤوس الشياطين شجرة معروفة باليمن، وقيل: هو صنف من الحيات لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ أي مزاجا من ماء حار، فإن قيل: لم عطف هذه الجملة بثم، فالجواب من وجهين: أحدهما أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان، فالمعنى أنهم يملؤون البطون من شجر الزقوم، وبعد ذلك يشربون الحميم، والثاني أنه لترتيب مضاعفة العذاب، فالمعنى أن شربهم للحميم أشدّ مما ذكر قبله يُهْرَعُونَ الإهراع الإسراع الشديد.
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يعني الغرق وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ معناه أبقينا عليه ثناء جميلا في الناس إلى يوم القيامة سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ هذا التسليم من الله على نوح ﵇، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، ومعنى في العالمين على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلانا في الناس: أي أحبه خصوصا من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجرى حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ الشيعة الصنف المتفق، فمعنى من شيعته: من على دينه في التوحيد، والضمير يعود على نوح وقيل: على سيدنا محمد ﷺ والأول أظهر إِذْ جاءَ رَبَّهُ عبارة عن إخلاصه وإقباله على الله تعالى، بكليته وقيل: المراد المجيء بالجسد

2 / 193