454

تسهیل لعلوم تنزیل

التسهيل لعلوم التنزيل

ایډیټر

الدكتور عبد الله الخالدي

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
سورة الكهف
مكية إلا آية ٣٨ ومن آية ٨٣ إلى غاية آية ١٠١ فمدنية وآياتها ١١٠ نزلت بعد الغاشية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الكهف) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفا له، وإعلاما باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقا، واللفظ أعم من ذلك قَيِّمًا أي مستقيما، وقيل قيما على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيما على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيما لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا متعلق بأنزل أو بقيما، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف مِنْ لَدُنْهُ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى أَجْرًا حَسَنًا يعني الجنة ماكِثِينَ فِيهِ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد.
كَبُرَتْ كَلِمَةً انتصب على التمييز على الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولدا:
وعلى هذا يعود الضمير في كبرت فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أي قاتلها بالحزن والأسف، والمعنى تسلية النبي ﷺ عن عدم إيمانهم عَلى آثارِهِمْ استعارة فصيحة: كأنهم من فرط

1 / 458