226

تسهيل النظر وتعجيل الظفر په اخلاق الملک کې

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

ایډیټر

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

خپرندوی

دار النهضة العربية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
منهوب المَال بمطالبتهم قد جَعَلُوهُ مأكلة مطامعهم فَهُوَ مَعَهم كذي المَال المستضعف مَعَ الْبُغَاة الأقوياء محروب ومسلوب لَا يملك لنَفسِهِ نفعا وَلَا ضرا فيساسون بِالرَّأْيِ وَالْخداع فَمَا استبقوا من حشمته إِلَّا حشاشته فَلَا يعرضهَا لنفور مهلك ويتوصل إِلَى رضاهم سرا وجهرا بِمَا يَخْتَلِفُونَ ٥١ آفي أَسبَابه وهم لَا يَشْعُرُونَ لتمتزج أَسبَاب الرِّضَا من وُجُوه مُتَغَايِرَة فَيكون بِهِ أرْفق وَلَهُم أوفق كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(وَإِذا عجزت عَن الْعَدو فداره ... وامزح لَهُ إِن المزاح وفَاق)
(فَالنَّار بِالْمَاءِ الَّذِي هُوَ ضدها ... تُعْطِي النضاج وطبعها الإحراق) // من الْكَامِل //
فَإِذا سكنوا من فورة الاشتطاط توصل إِلَى حسم مطامعهم وَإِن حسمت سلم ملكه بعد السقم وَإِن لم تحسم فَهُوَ ذَاهِب الْملك وشيك الهلك إِن لم يعضده نصر من الله وَفتح قريب
وَإِن كَانَ عَاجِزا عَمَّا اقترحوه وطمعوا فِيهِ فَهُوَ عنت مُسْتَحِيل قد جعلُوا الْعَنَت فِيهِ سَببا لغيره فيساسون بأمرين بِالرَّأْيِ والمكيدة فَإِنَّهُم لَا يقفون على حَالهم المستحيلة وسينقلون عَنْهَا إِلَى خصْلَة من ثَلَاث
إِمَّا أَن يكفوا عَن عنتهمْ فَيَكْفِي أَمرهم ويدبرهم بعد كفهم
وَإِمَّا أَن يَخْتَلِفُوا فيقوى بِمن وَافقه مِنْهُم على باقيهم
وَإِمَّا أَن يَنْتَقِلُوا إِن لم يعنه الْقدر عَلَيْهِم إِلَى مَا يَقع فِيهِ التَّسْلِيم والاستسلام وَالله يقْضِي فِيهِ بِمَا يَشَاء وَهُوَ الْقوي الْعَزِيز

1 / 228