Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
خپرندوی
مكتبة المورد
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٢٥ هـ
ژانرونه
•Theological Methods
سیمې
سعودي عرب
وفِيْهِ قَالَ النَبِيُّ ﷺ: «إذا ذُكِرَ أصْحَابِي فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَتِ النُّجُوْمُ فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَ القَّدَرُ فأمْسِكُوا» (١) الطَبَرَانِيُّ.
ولِلْحَدِيْثِ هَذَا مَعْنَيَانِ (بَاطِلٌ، وحَقٌّ):
الأوَّلُ: هُوَ عَدَمُ ذِكْرِ فَضَائِلِهِم، ومَحَاسِنِهِم، وسِيَرِهِم ... وهذا المَعْنَى غَيْرُ مُرَادٍ قَطْعًا؛ بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لإجْمَاعِ الأمَّةِ القَاطِعِ بِذِكْرِ فَضَائِلِهِم ومَحَاسِنِهِم.
الثَّانِي: هُوَ عَدَمُ ذِكْرِ ما شَجَرَ بَيْنَهُم، أوِ التَّنْقِيْبِ عَنْ مَسَاوِئِهِم ... وهَذَا المَعْنَى مُرَادٌ قَطْعًا، كَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ السَّلَفِ والخَلَفِ!
* * *
وهَذَا الإمَامُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ يُحَقِّقُ لَنَا مَعْنَى السُّكُوْتِ قَائِلًا: «... بأنَّ كَثِيْرًا ممَّا حَدَثَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مِنْ شِجَارٍ وخِلافٍ يَنْبَغِي طَيَّهُ وإخْفَاؤُهُ؛ بَلْ إعْدَامُهُ، وأنَّ كِتْمَانَ ذَلِكَ مُتَعيِّنٌ على العَامَّةِ؛ بَلْ آحَادِ العُلَمَاءِ، وقَدْ يُرَخَّصُ في مُطَالَعَةِ ذَلِكَ خَلْوَةً لِلْعَالِمِ المُنْصِفِ العَرِيِّ مِنَ الهَوَى، بِشَرْطِ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُم كَمَا عَلَّمَنَا اللهُ تَعَالى حَيْثُ يَقُوْلُ:
(١) أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ في «المُعْجَمِ الكَبِيْرِ» (١٤٢٧)، وفِيْهِ يَزِيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ، وهُوَ ضَعِيْفٌ، وقَدْ صَحَّحَ الحَدِيْثَ الألْبانِيُّ ﵀، انْظُرْ «السِّلْسَلَةَ الصَّحَيْحَةَ» (٣٤).
(٢) «سِيَرُ أعْلامِ النُّبَلاءِ» للذَّهَبِيِّ (١٠/ ٩٢).
1 / 171