137

The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

خپرندوی

دار البصيرة

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

٥٨٠ - وليس لولاة الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم، كما يقسم المالك ملكه، فإنما هم أمناء ونواب ووكلاء.

٥٨١ - والأصل أن كل من عليه مال يجب أداؤه، كرجل عنده وديعة أو مضارب أو شركة أو مال لموكله، أو مال يتيم، أو مال وقف، أو مال لبيت المال، أو عنده دين هو قادر على أدائه، فإنه يستحق العقوبة حتى يظهر المال أو يدل على موضعه.

فإذا عرف المال وصبر على الحبس، فإنه يستوفي الحق من المال ولا حاجة إلى ضربه، وإن امتنع من الدلالة على ماله، ومن الإيفاء، ضرب حتى يؤدي الحق، أو يمكن من أدائه. وكذلك لو امتنع من النفقة الواجبة عليه، مع القدرة عليها. وهذا أصل متفق عليه: أن كل من فعل محرماً، أو ترك واجباً، استحق العقوبة، فإن لم تكن مقدرة في الشرع، اجتهد وليّ الأمر فيها. وأما قوله (تعالى): ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾ (سورة النساء، الآية: ٥٨). فإن الحكم بين الناس يكون في الحدود والحقوق. وهو قسمان:

فالأول: الحدود والحقوق التي ليست لأحد معين، بل منفعتها لمطلق المسلمين، أو نوع منهم. وكلهم يحتاج إليها، وتسمى: حدود اللّه، وحقوق اللَّه، مثل: حد قطاع الطريق، والسراق، والزناة، ونحوهم. فهذه من أهم أمور الولايات.

وهذا القسم يجب على الولاة البحث عنه، وإقامته من غير دعوى أحد به .. وكذلك تقام الشهادة فيه من غير دعوى أحد به، ويجب إقامته على الشريف والوضيع، والقوي والضعيف، ولا يحل تعطيله لا بشفاعة، ولا بهدية، ولا بغيرهما. ولا تحل الشفاعة فيه. ومن عطله لذلك، وهو قادر على إقامته، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، وهو ممن اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً.

137