مغفوراً له، وإذا كان في اجتهاده أو تقليده من المعذورين، لكن هذا القدر لا يمنع كراهتها، والتحذير منها، والاعتياض عنها بالمشروع.
٥٢٩ - وفي البدع مفاسد كثيرة، وإثمها أكبر من نفعها.
٥٣٠ - طريقة الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم - أنهم يأمرون الخلق بما فيه صلاحهم، وينهونهم عما فيه فسادهم، ولا يشغلونهم بالكلام في أسباب الكائنات، كما تفعل المتفلسفة، فإن ذلك كثير التعب، قليل الفائدة، أو موجب للضرر.
ومَثَلُ النبي ﷺ: مثل طبيب دخل على مريض فرأى مرضه فعلمه، فقال له: اشرب كذا واجتنب كذا، ففعل ذلك، فحصل غرضه من الشفاء.
والمتفلسف يطول معه الكلام في سبب ذلك المرض، وصفته، وذمه، وذم ما أوجبه، ولو قال له مريض: فما الذي يشفيني منه؟ لم يكن له بذلك علم تام.
ومن الرد على البكري
٥٣١ - الأحاديث المنقولة في زيارة قبر النبي ﷺ كلها ضعيفة، بل موضوعة، وليس في السنن منها حديث واحد فضلاً عن الصحيحين، ولا احتج بها أحد من الأئمة.
٥٣٢ - الأمور التي تفعل عند زيارة القبور مراتب: أبعدها عن الشرع: أن تسأل الميت حاجة، أو تستغيث به، وهو من جنس عبادة الأصنام.
الثاني: أن يظن أن الدعاء عند قبره مستجاب، أو أفضل من الدعاء في المساجد، فيقصد زيارته لذلك، أو للصلاة عنده، أو لأجل طلب حوائجه منه. فهذا أيضاً من المنكرات باتفاق الأئمة.
الثالث: أن يسأل صاحب القبر أن يدعو اللَّه له، وهذا بدعة باتفاق المسلمين.