492

Tarīq al-Hijratayn wa-Bāb al-Sa‘ādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
من أي التجار هو:
فأمَّا الظالم لنفسه فإنَّه إذا استقبل مرحلةَ يومه وليلته استقبلها وقد سبقت حظوظه وشهواته إلى قلبه، فحرَّكت جوارحَه طالبةً لها ساعيةً فيها (^١). فإذا زاحمتها (^٢) حقوق ربِّه فتارةً وتارةً: فمرَّةً يأخذ بالرخصة، ومرَّةً بالعزيمة، ومرَّةً يقدم على الذنب وتركِ الحقِّ تهاونًا ووعدًا بالتوبة. فهذا حالُ الظالم لنفسه، مع حفظ التوحيد، والإيمان باللَّه ورسوله واليوم الآخر، والتصديق بالثواب والعقاب. فمرحلة هذا مقطوعة بالربح والخسران، وهو للأغلب (^٣) منهما. فإذا وردَ القيامةَ مُيِّزَ ربحُه من خسرانه، وحُصِّل ربحُه وحده، وخسرانُه وحده، وكان الحكم للرَّاجح منهما. وحكم اللَّه ﷿ من وراءِ ذلك، لا يعدم عباده (^٤) منه (^٥) فضلَه وعدلَه.
فصل (^٦)
وأمَّا المقتصدون: فأدوا وظيفةَ تلك المرحلة، ولم يزيدوا عليها، ولم ينقصوا (^٧) منها. فلا حصلوا على أرباح التجار، ولا بخسوا الحقَّ الذي عليهم.

(^١) "ساعية فيها" ساقط من "ط".
(^٢) "ك، ط": "زاحمها".
(^٣) "ب، ك": "الأغلب"، وفي حاشية "ك": "لعله للأغلب"، وهو الثابت في الأصل و"ف".
(^٤) "عباده" ساقط من "ك، ط".
(^٥) "ك": "فيه" تحريف.
(^٦) "فصل" ساقط من "ب، ط".
(^٧) "ك، ط": "ولا نقصوا".

1 / 406