466

Tarīq al-Hijratayn wa-Bāb al-Sa‘ādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
واستقامت له رعيته.
ولهذا لما تحقَّقت طائفة من السالكين ذلك عملت على حفظ الخواطر، وكان (^١) ذلك هو سيرَها وعملها (^٢). وهذا نافع لصاحبه بشرطين: أحدهما: أن لا يترك به واجبًا ولا سنَّة، الثاني: أن لا يجعلَ مجرَّد حفظِها هو المقصود. بل لا يتم ذلك إلا بأن يجعل موضعها خواطرَ الإيمان والمحبة والإنابة والتوكل والخشية، فيفرغ قلبه من تلك الخواطر، ويعمره بأضدادها. وإلا فمتى عمل على تفريغه منهما معًا كان خاسرًا، فلا بدَّ من التفطن لهذا.
ومن هنا غلِطَ أقوامٌ من أرباب السلوك، وعملوا على إلقاءِ الخواطرِ وإزالتها جملةً، فبذر فيها الشيطان أنواع الشبه والخيالات، فظنّوها تحقيقًا وفتحًا رحمانيًّا، وهم فيها غالطون، وإنَّما هي خيالات وفتوحات شيطانية (^٣). والميزان هو الكتاب الناطق، والفطرة السليمة، والعقل المؤيد بنور النبوة، واللَّه المستعان.
فصل (^٤)
الثاني (^٥): صدق التأهب للقاءِ اللَّه ﷿ وهذا (^٦) من أنفع ما للعبدِ وأبلغِه في حصول استقامته. فإنَّ من استعدَّ للقاءِ اللَّه انقطعَ قلبه عن

(^١) "ك، ط": "فكان".
(^٢) "ب، ك": "جلَّ عملها"، وهي قراءة محتملة. "ط": "جلَّ أعمالها".
(^٣) "وفتوحات" ساقط من "ط".
(^٤) "فصل" ساقط من "ب".
(^٥) "ب": "والسبب الثاني". وقد سقط "الثاني" من "ط".
(^٦) "وهذا" ساقط من "ط".

1 / 380