456

Tarīq al-Hijratayn wa-Bāb al-Sa‘ādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يكون لها على عباد اللَّه حقوقٌ يجب مراعاتها، أو لها عليهم فضلٌ يستحق أن يكرموه (^١) لأجله. فيرى أنَّ من سلَّم عليه أو لقيه (^٢) بوجه منبسط قد أحسن إليه، وبذل له ما لا يستحقه، فاستراح في نفسه، واستراح الناس من تعتّبه (^٣) وشكايته. فما أطيبَ عيشَه! وما أنعمَ بالَه! وما أقرَّ عينه!
وأين هذا ممَّن لا يزال عاتبًا على الخلق، شاكيًا ترك قيامهم بحقِّه، ساخطًا عليهم، وهم عليه أسخط؟ فسبحان ذي الحكمة الباهرة التي بهرت عقولَ العالمين (^٤).
التاسع والعشرون: أنَّه يُوجِب له الإمساكَ عن عيوب الناس والفكرِ فيها، فإنَّه في شغلٍ بعيبه ونفسه. و"طوبى لمن شغله عيبُه عن عيوب النَّاس" (^٥)، وويلٌ لمن نسيَ عيبَه وتفرَّغ لعيوب النَّاس! فالأوَّل علامة السعادة، والثاني علامة الشقاوة (^٦).
الثلاثون: أنَّه يُوجِب له الإحسان إلى الناس، والاستغفار لإخوانه المؤمنين الخطائين (^٧) فيصيرُ هِجِّيراه: "ربِّ اغفر لي ولوالديّ وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات". فإنَّه يشهد أن إخوته

(^١) "ك، ط": "يلزموه"، تحريف.
(^٢) "ب": "ولقيه".
(^٣) "ط": "عتبه".
(^٤) "عقول" ساقط من "ب". وانظر: المفتاح (٢/ ٢٩٦).
(^٥) قطعة من خطبة للنبي ﷺ، أخرجها البزار وابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٤)، والبيهقي في الشعب (١٠٠٨٩) كلهم عن أنس مرفوعًا، وفيه النصر بن محرز وغيره من الضعفاء. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٩). (ز).
(^٦) وانظر المفتاح (٢/ ٢٩٧).
(^٧) "ك، ب، ط": "الخاطئين من المؤمنين".

1 / 370