166

Tarikhak ila al-Ikhlas wa al-Fiqh fi al-Deen

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين

خپرندوی

دار الاندلس الخضراء

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

يُشَفَّعْ" "١". فَيُظن أن هذا المدح له إنما هو بسبب شَعَث واغبرار القدمين، في حين أنّ الأمر ليس كذلك، وإنما جاء هذا وصفًا عارضًا.
الحديث الثالث:
حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيُبَاهِي الْمَلائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا""٢". فيُظن أن الشعث والغبرة أيضًا هما السبب في هذه المغفرة!.
لكن الأمر ليس على هذا المعنى في جميع هذه الأحاديث. ومن ثم لم يطّرد هذا الفضل والثواب في حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ، لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ؛ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ! ""٣".

(١) البخاري، ح٢٦٧٣، الجهاد والسير.
(٢) أحمد، ٧٩٨٦. وأخرجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، برقم ٧٠٤٩.
(٣) مسلم، ح١٦٨٦، الزكاة.

1 / 181