485

واشترطوا عليه شروطا رضيها وبذلك تم الصلح بين الفريقين وعاد المغاضبون الى مكة فاحتفل بهم في مكة وبذلك استقر الامر لغالب (1)

** مهدي من البنغال :

وفي رجب عام 1203 بينما كان الخطيب يخطب فوق المنبر وهو الشيخ عبد السلام الحرشي اذ تعرض له حاج من البنغال لعله كان مجنونا وضربه بسكين افرى بها امعاءه فسقط ميتا وثار المصلون في ضجة عظيمة وشاع في العامة ان المهدي المنتظر ظهر بين المقام والركن ، ثم ما لبث ان تقدم احد العلماء فأتم الخطبة واقيمت الصلاة وهدأ الاضطراب وسيق الجاني الى حيث حكم عليه بالاعدام شنقا (2)

** فتنة بن سلتوح :

وفي عام 1204 نمي الى غالب ان يحي بن سلتوح وكان المقدم في امور الشريف سرور واولاده من يعده يصطنع امورا تثير الخلاف بينه وبين قرابته ، فأمر غالب بسجنه في قبو تحت الارض فظل على ذلك أياما ثم استطاع أن ينقب بعض الجدار ويفر الى بيت مخدومه عبد الله بن سرور وأن يغريه بالفتنة والثورة لا سترجاع إمارة ابيه اليه ، وكان سن عبد الله ابن سرور لا يتجاوز الثانية عشرة فأصاخ لما ارتآه ابن سلتوح وقد اجتمع له نحو خمسمائة مقاتل فأمروهم بقذف النار من البنادق في المسجد على بيت غالب الذي يطل على المسجد امام باب الوداع وبذلك ثارت الفتنة وتبودل اطلاق الرصاص بين عسكر غالب في البيوت المطلة على المسجد من باب الوداع واتباع عبد الله بن سرور في البيوت الواقعة بجوار باب القطبي ودام ذلك اربعة ايام انقطع في اثنائها

مخ ۵۱۲